وموضع النمل، وقد سبق توجيه ذلك.
وقرأ «نافع، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب» «يعملون» بالغيبة في موضع الأنعام فقط، و «تعملون» بتاء الخطاب في موضع هود،
وموضع النمل، وقد سبق توجيه ذلك.
تنبيه: «تعملون» من قوله تعالى {قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون» سورة سبأ} رقم / 25.
اتفق القراء العشرة على قراءته بتاء الخطاب، وذلك لمناسبة الخطاب في قوله تعالى في أول الآية: قل لا تسألون.
ومن ينعم النظر في لفظ «يعملون» الذى وقع فيه خلاف القراء بين الغيبة والخطاب يجده مسبوقا دائما بلفظ «عمّا» والله أعلم.
* «مكانتكم» من قوله تعالى: {قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إنى عامل} الأنعام / 135.
ومن قوله تعالى: {وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتم إنا عاملون} هود / 121.
ومن قوله تعالى: {قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إنى عامل فسوف تعلمون} الزمر / 39.
* «مكانتهم» من قوله تعالى: ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم
يس / 67.
قرأ «شعبة» «مكاناتكم» و «مكاناتهم» في الألفاظ المذكورة قبل بألف بعد النون، على أنها جمع «مكانة» وهى الحالة التى هم عليها، ولما كانوا على أحوال مختلفة من أمر دنياهم جمع لاختلاف الأنواع.
وقرأ الباقون «مكانتكم» و «مكانتهم» بحذف الألف التى بعد النون، وذلك على الإفراد، وهو مصدر يدل على القليل والكثير من صنفه من غير جمع ولا تثنية، وأصل المصدر أن لا يثنى ولا يجمع، مثل الفعل، والفعل مأخوذ من المصدر، فكما أن الفعل لا يثنى ولا يجمع فكذلك المصدر، إلا إذا اختلفت أنواعه فحينئذ يشابه المفعول، فيجوز جمعه.
* «تكون» من قوله تعالى: {فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار} الأنعام / 135.
ومن قوله تعالى: {وقال موسى ربى أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار} القصص / 37.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يكون» في الموضعين بياء التذكير، وذلك لأن «عاقبة» تأنيثها غير حقيقى ولأنها لا ذكر لها من لفظها.
وقرأ الباقون «تكون» في الموضعين بتاء التأنيث، وذلك على تأنيث لفظ «عاقبة» .