والتأنيث والتذكير في مثل هذه الحالة سواء في اللغة العربية، وقد جاء «القرآن الكريم» بالأمرين معا في غير موضع، فمن ذلك قوله تعالى في سورة البقرة رقم / 275: فمن جاءه موعظة من ربه.
وقوله تعالى في سورة يونس رقم / 57: قد جاءتكم موعظة من ربكم.
وقال تعالى في سورة هود رقم / 67: وأخذ الذين ظلموا الصيحة.
وقال تعالى في سورة هود رقم / 94: {وأخذت الذين ظلموا الصيحة}
جاء في القاموس: «الزّعم» مثلثة «القول الحق، والباطل، والكذب ضدّ، وأكثر ما يقال فيما يشك فيه.
«والزّعميّ» بضم الزاى المشددة، وسكون العين، وكسر الميم:
الكذاب والصادق، «والزعيم» : الكفيل.
ويقال: زعم به زعما، وزعامة، وسيد القوم، ورئيسهم، أو المتكلم عنهم «زعيم» والجمع «زعماء» «والزعامة» : الشرف، والرئاسة».
* «بزعمهم» من قوله تعالى: فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا
الأنعام / 136.
ومن قوله تعالى: {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم} الأنعام / 138.
قرأ «الكسائي» «بزعمهم» في الموضعين بضم الزاى، وهى لغة «بنى سعد» .
وقرأ الباقون بفتح الزاى في الموضعين أيضا، وهى لغة «أهل الحجاز» .
وقيل: الضم على أنه اسم، والفتح على أنه مصدر.
قال الراغب في المفردات في مادة «زعم» : الزعم حكاية قول يكون مظنة للكذب، ولهذا جاء في القرآن في كل موضع ذمّ القائلون به نحو:
{زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربى لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير سورة التغابن} رقم / 7.
ونحو قوله تعالى: {قل ادع الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا سورة الإسراء رقم» 56 اه} .
* «وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم
الأنعام / 137.
قرأ «ابن عامر» «زين» بضم الزاى، وكسر الياء بالبناء للمفعول و «قتل» برفع اللام نائب فاعل «زين» و «أولادهم» بالنصب، مفعول للمصدر وهو «قتل» و «شركائهم» بالخفض، وذلك على إضافة قتل إليه وهى من إضافة المصدر إلى فاعله.