خف صفة وفتح؛ أي: افتح من غير تشديد فالقراءة الأخرى بالكسر، والتشديد في الياء مع فتح القاف، وقد تقدم الكلام في:"قِيَمًا"في سورة النساء، ثم ذكر من ياءات الإضافة ياءين أحدهما:"وَجْهِي"للذي فتحها نافع وابن عامر وحفص، والثانية:"ومماتي"فتحها نافع وحده، وقول الناظم: مقبلا حال من محذوف تقديره: خذه مقبلا عليه، وهو اعتراض بين عدد الياءات، ويجوز أن يكون التقدير: أتى ذلك مقبلا وظاهر الكلام فيه معنى حسن فإن الوجه معناه القصد فكأنه قال: وجهي مماتي في حال كون الممات مقبلا إلى الإنفكاك لي منه والله أعلم.
وَرَبِّي صِرَاطِي ثُمَّ إِنِّي ثَلاثَةٌ ... وَمَحْيَايَ وَالإِسْكَانُ صَحَّ تَحَمُّلا
أراد: {رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ} فتحها نافع وأبو عمرو، و: {صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} فتحها ابن عامر وحده،"إني"في ثلاثة مواضع:
{إِنِّي أُمِرْتُ} فتحها نافع وحده.
{إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ} {إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ} فتحهما الحرميان وأبو عمرو، و"محياي"أسكنها قالون وورش بخلاف عنه فهي ثمان ياءات، ثم أكد صحة الإسكان في"محياي"من جهة النقل بقوله: والإسكان صح تحملا؛ لأن النحاة طعنوا فيه كما سبق ذكره، ونصب تحملا على التمييز، وإنما قال ذلك لأجل ما قاله أبو عمرو الداني في كتاب الإيجاز قال: أوجه الروايتين، وأولاهما بالصحة رواية من روى الإسكان؛ إذ هو الذي رواه ورش عن نافع دون غيره، وإنما الفتح اختيار من ورش، وقد كان له اختيار يأخذ به يخالف فيه ما رواه عن نافع، وربما لم يبينه للقارئ متحملة عنه على أنه يرويه عن نافع، وقال أبو الأزهر، وداود بن أبي طيبة: أمرني عثمان بن سعيد أن أنصبها مثل"مثواي"، وزعم أنه أقيس في النحو، وقال يونس بن عبد الأعلى: قال لي عثمان بن سعيد: وأحب إلي أن ينصب"محياي"ويوقف"مماتي".
قلت: ونعم ما اختاره ورش من فتح ياء"محياي"، وقد أتى في باب ياءات الإضافة تقرير ذلك، وفيها زائدة واحدة: {وَقَدْ هَدَانِ} ، {وَلا أَخَافُ} أثبتها في الوصل أبو عمرو وحده وانتظمت"لي"موضع قوله: والإسكان صح تحملا فقلت:
... زيدت"قد هداني"لمن تلا:
انتهى انتهى. {إبراز المعاني من حرز الأماني، لأبي شامة} ...