98 -قوله تعالى: (فَمُسْتَقَرٌّ) ، قرئ بالفتح والخفض، فبالفتح أي: فلكم مُسْتَقَرٌّ ولكم مُسْتَوْدعٌ، وبالخفض أي: فمنكم مُسْتَقِرٌّ. والمستَقَرُّ بفتح
القاف اسم للمكان، وهو بمعنى (المَقَرّ) ، وبكسر القاف بمعنى (القَارِّ) ، يقال: قرَّ في مكانه واستَقَرَ. والمستوْدعُ مثل (المودعَّ) يقال: اسْتَوْدَعْتُه الشيْءَ وأَوْدَعْتُه، وهو الإنسان المودع في الصلب.
99 -قوله تعالى: (انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ) ، وقرأ حمزة والكسائي بالرفع، وعاصم ويعقوب (ثَمَرِهِ) الفتح، فبالنصب جمع (ثَمَرَةٍ) ، وبالرفع جمع (ثِمَارٍ) كالرهن جمع (رهان) .
100 -قوله تعالى: (وَخَرَقُوا) ، قال الفراء: معنى خرقوا: افتعلوا ذلك كذبًا وكفرًا. وخرقوا واخترقوا [بمعنى واحدٍ] . وقرأ نافع (وَخَرَّقُوا) مشددا، والتشديد للمبالغة والتكثير.
105 -قوله تعالى: (وَليَقُولُوا دَرَسْتَ) ، قال ابن الأنباري: هذا عطف على مضمرٍ في المعنى. التقدير: نصرف الآيات لنلزمهم الحجة (وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ) [واللام في] (وَلِيَقُولوا) لام العاقبة والصيرورة؛ لأن
عاقبة تصريف الآيات أدت إلى هذا القول الذي قالوه. كقوله: [ (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا) . ومعنى (دَرَسْتَ) : قرأت على غيرك. يقال: درست] الكتاب أدرسه درسًا ودراسةً.
وقال الزجاج: [فيها] قراءات: (دَرَسَتْ) مجزوم التاء، أي: تقادمت، و (دُرِسَتْ) مرفوع الراء مجزوم التاء على هذا المعنى، إلا أنه للمبالغة، و (دُرِسَتْ) على المجهول، و (دَرَسْتَ) بنصب التاء: قرأت. وقرأ ابن عامر (دَرَسَتْ) ، أي: هذه الأخبار التي تتلوها علينا قديمة، (دَرَسَتْ) بالألف، أي: ذاكرت، فإن قيل: إنما صرفت الآيات ليقولوا دَرَدسْتَ، قلنا: هذه لام الصيرورة، كما قال: (لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا) . ويقال: معناه لكي لا تقولوا دَرَسْتَ، يعني: تعلمت من جَبْرَ ويَسَار. ويقال من سلمان الفارسي رضي الله عنه مثل قوله (يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ) ، يعني: سلمان.
108 -قوله تعالى: (فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا) ، أي: ظلمًا. وقرأ يعقوب
مشددًا (عُدُوًّا) وهو نصب على المصدر و (عَدْوًا) مخفف أي: أعداء، وهو نصب على الحال. يقال: عدا فلانٌ عَدْوًا وعُدُوًّا وعُدْوَانا وعَدَاءً، أي: ظَلَمَ ظُلْمًا.