ورَوى نُصيرا عن الكسائي (رَأَى كَوْكَبًا) ، و (رَأَى قَمِيصَهُ)
ونحو هذا بالفتح مثل ابن كثير ، و (رِأَى الشَّمْسَ) و (رِأَى الْقَمَرَ)
ونحوه بكسر الراء وفتح الهمزة مثل حمزة ، وهذا ضد رواية أبي عمرو وأبى
الحارث وغيرهما ، هذه رواية أبي جعفر النحوي عن نصير عنه وأظنه
وَهْمًا. والله أعلم .
وقرأ أبو بكر عن عاصم وحمزة (رِأى القَمَر) و (رِأى الشمسَ)
و (رِأى المؤمِنُونَ) و (رأى المجرِمُونَ) ونحو هذا إذا لِقَيَ الهمزة ساكن
بكسر الراء وفتح الهمزَة ، وقال خلف عن يحيى عن أبي بكر بكسر الراء
والهمزة جميعًا ، والأعشى عن أبي بكر بفتح الراء والهمزة ،
وقرأ الباقون هذا الجنس بفتح الراء والهمزة .
قال أبو منصور: والذي نختاره من هذه الوجوه (رَئِى)
بفتح الراء وكسر الهمزة ، وهو اختيار أبي عمرو ، وإن قرئ بفتح
الراء والهمز فهو صحيح جيد ،
وَمَنْ قَرَأَ (رِئِى) و (رِأى) فلا ينبغى له أن يشبع كسر الراء ، وإنما يُشمُّها كسرةً للفظ الراء ، ومَن أشبع الراء كسرة في هذا الباب فليس من كلام العرب .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ ...(74) .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (إِنِّي أَرَاكَ) محرك الياء ، وأرسلها
الباقون .
وقوله: (وَجْهِيَ لِلَّذِي ...(79) .
فتح الياء نافع وابن عامِرٍ وحفص والأعشى عن أبي بكر عن عاصم ،
وأرسلها الباقون .
وقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ ...(80) .
قرأ نافع وابن عامر (قَالَ أَتُحَاجُّونِي فِي اللَّهِ) مخَففة النون ،
وشددها الباقون .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَتُحَاجُّونِّي) بتشديد النون فالأصل:
أتحاجوننَي بنونين ، أدغمت إحداهما في الأخرى وشُددت ،
ومن خفف النون فإنه يحذف إحدى النونين استثقالاً للجمع بينهما ، وكذلك قوله: (فَبِمَ تُبَشِّرُونَ) ، وهما لغتان ، وأجودهما تَشديد النون .