فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141085 من 466147

قال أبو منصور: إذا تقدم فِعل الجماعة فأنت مُخير في تذكير الفعل

أو تأنيثه ، وله نظائر في القرآن .

وقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ(63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ)

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ) ... لَئِنْ أَنْجَيتَنَا) ... قُلِ اللَّهُ يُنْجِيكُمْ) خفيفة ،

وقرأ الكوفيون (قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ) (مَنْ يُنَجِّيكُمْ) (لَئِنْ أَنْجَانَا)

بألف وأمالها حمزة والكسائي ، وفخمها عاصم ،

وقرأ يعقوب (قُلْ مَن يُنْجِيكُمْ) (قُلِ اللَّهُ يُنْجِيكُمْ) مخففتين

(لَئِنْ أَنْجَيتَنَا) بالتاء .

قال أبو منصور: يقال أنجَيتُه ونجَّيته بمعنى واحد ،

وقوله (لئن أنجيتنا) مخاطبة لله جلَّ وعزَّ .

وَمَنْ قَرَأَ (لئن أنجانا) بمعناه: لئن أنجانا الله ، إخبار عن فعله.

وقوله جلَّ وعزَّ: (تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ...(63) .

قرأ عاصم في رواية أبي بكر (تَضَرُّعًا وَخِفيَةً)

بكسر الخاء فِي السورتين ،

وقرأ الباقون (وَخُفْيَةً) بضم الخاء .

قال أبو منصور: هما لغتان (خِفْيَة وخُفْيَة) ، والضم أجودهما ،

ومعناهما: ضد الجهر .

وانتصاب (تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) على وجهين:

أحدهما: أنهما جعلا مصدرين لقوله: (تَدْعُونَهُ) ؛ لأن معنى تدعون

وتتضرعون واحد ، وإن شئت جعلتهما مصدرين أقيما مقام الحال ، كأنه

قال: تدعونه متضرعين مُخفين الدعاء .

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ ...(68) .

قرأ ابن عامر وحده (يُنَسِّيَنَّكَ) بتشديد السين ، وخفف الباقون .

قال: يقال: أنسَى ونَسَّى بمعنى واحد ، مثل: أنجى ونَجَّى ،

والقراءة بالتخفيف أكثر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت