والنسيّ . ومن ثم استجاز يونس إيقاع الخفيفة بعدها فِي فعل الاثنين وجماعة النساء ، وقرأ بعضهم فيما روي لنا: وَمَحْيايَ وَمَماتِي «1» [الأنعام/ 162] .
وأما امتناعها من الإدغام وجوازه فيهما فإن إدغامها لم يجز فِي واحدة منهما لما فيها من زيادة المد «2» : ألا ترى أن الصاد والسين والزاي «3» لم يدغمن فِي الطاء والتاء والدال ، ولا فِي الظاء والثاء والذال ، لما فيهنّ من زيادة الصوت التي ليست «4» فِي هذه الستة وهو الصفير «5» ، وأدغمن فيهنّ . ولم يجز إدغام الياء والواو فِي الألف لأنها لا تكون إلا ساكنة والمدغم فيه تلزمه الحركة ، ولأن الحروف المجانسة لها يكره فيها الإدغام .
ومما يقوّي قراءته بالضم فِي هذه الحروف أنّه قد اعتبر فِي بعض الحروف المنقلبة حكم المنقلب عنه ، ألا ترى أن الألف إذا كانت منقلبة عن الياء قرّبت منها فصارت مشابهة لها ، ولا يفعل بها ذلك فِي الأمر العام إذا كانت منقلبة عن غيرها ، وكذلك هذه الياء فِي عليهم إذا كانت منقلبة عن الألف جعلت
(1) سكون ياء المتكلم فِي «محياي» هو جمع بين ساكنين ، أجرى الوصل فيه مجرى الوقف ، والأحسن فِي العربية الفتح .
قال أبو علي: هي شاذة فِي القياس لأنها جمعت بين ساكنين وشاذة فِي الاستعمال . ثم قال: وروى أبو خالد عن نافع: (وَمَحْيايَ) بكسر الياء انظر البحر 4/ 262 .
(2) أي فلو أدغمت فيها لزال المد ، وهو مزية للألف .
(3) فِي (ط) : والزاي والسين .
(4) فِي (ط) : الذي ليس .
(5) أي: والصفير مزية لا يجوز إهدارها بالإدغام .