الاسم العاشر: السؤال، روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكى عن رب العزة سبحانه وتعالى أنه قال:"من شغله ذكرى عن سؤالي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين"وقد فعل الخليل عليه السلام ذلك حيث قال: {الذي خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ} [الشعراء: 78] إلى أن قال: {رَبّ هَبْ لِى حُكْماً وَأَلْحِقْنِى بالصالحين} [الشعراء: 83] ففي هذه السورة أيضاً وقعت البداءة بالثناء عليه سبحانه وتعالى وهو قوله: {الحمد لله}
إلى قوله {مالك يوم الدين}
ثم ذكر العبودية وهو قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
ثم وقع الختم على طلب الهداية وهو قوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم}
وهذا يدل على أن أكمل المطالب هو الهداية فِي الدين، وهو أيضاً يدل على أن جنة المعرفة خير من جنة النعيم لأنه تعالى ختم الكلام هنا على قوله {اهدنا}
ولم يقل أرزقنا الجنة.
الاسم الحادي عشر: سورة الشكر، وذلك لأنها ثناء على الله بالفضل والكرم والإحسان.
الاسم الثاني عشر: سورة الدعاء، لاشتمالها على قوله: {اهدنا الصراط المستقيم}
فهذا تمام الكلام فِي شرح هذه الأسماء، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 1 صـ 144 - 147}