فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 121

• قال الذهبي في السير"قال صفوان بن عمرو: كان خالد بن معدان إذا أمر الناس بالغزو كان فسطاطه أول فسطاط بدابق"انتهى كلامه.

• روى ابن أبي شيبة عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت رجلا يريد أن يشري نفسه يوم اليرموك، وامرأته تناشده، قال: ردوا هذه عني، فلو أعلم أنه يصيبها الذي أصبت، ما نفست عليها، إني والله لأن استطعت لأمضي ولو يزول هذا من مكانه، وأشار بيده إلى جبل، فإن غلبتم على جسدي فخذوه، قال قيس: فمررنا عليه، فرأيته بعد ذلك قتل في تلك المعركة.

• قال ابن عذاري في البيان المغرب في عقبة بن نافع"ودعا عقبة أولاده فقال لهم"إني قد بعت نفسي من الله عز وجل، وعزمت على من كفر به حتى أقتل فيه وألحق به، ولست أدري أتروني بعد يومي هذا أم لا، لأن أملي الموت في سبيل الله، وأوصاهم بما أحب، ثم قال: عليكم سلام الله، اللهم تقبل نفسي في رضاك ثم مضى بعسكره، فكانت النصارى تهرب من طريقه يمينا وشمالا، وهو يستفتح البلدان ويغزو في سبيل الله"انتهى."

وقد استشهد عقبة رحمه الله لما غدر كسيلة البربري بالمسلمين، وأخذ يجمع الجموع من الكفار لقتال عقبة ومن معه من المسلمين، وقد كان أبو المهاجر مع عقبة فقال أبو المهاجر: عاجله قبل أن يقوى جمعه، وكان أبو المهاجر موثقًا في الحديد مع عقبة، فزحف عقبة إلى كسيلة، فتنحى كسيلة عن طريقه ليكثر جمعه، فلما رأى أبو المهاجر ذلك تمثل بقول أبي محجن الثقفي:

كفى حزنًا أن تمرغ الخيل بالقنا ** وأترك مشدودًا علي وثاقيا

إذا قمت عناني الحديد وأغلقت ** مصارع من دوني تصم المناديا

فبلغ عقبة ذلك فأطلقه، فقال له: الحق بالمسلمين وقم بأمرهم، وأنا أغتنم الشهادة، فلم يفعل وقال: وأنا أيضًا أريد الشهادة، فكسر عقبة والمسلمون أجفان سيوفهم، وتقدموا إلى البربر وقاتلوهم، فقتل المسلمون جميعهم لم يفلت منهم أحد"ذكر ذلك ابن الأثير في الكامل."

• قال ابن عذاري في البيان المغرب عن الحاجب المنصور صاحب الخمسين غزوة في الأندلس التي انتصر في جميعها على الكفار"وكان يسأل الله تعالى أن يتوفاه في طريق الجهاد، فكان كذلك"انتهى كلامه، وتوفي الحاجب المنصور وهو في مسيره لغزو فرنسا، وقد قضى في الجهاد ثلاثين عاما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت