فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 121

• وروى ابن المبارك عن ابن أبي عتبة الكندي قال: كنا نختلف إلى نوف البكالي إذ أتاه رجل وأنا عنده، فقال: يا أبا يزيد رأيت لك رؤيا، فقال: اقصصها، فقال: رأيت أنك تسوق جيشا، ومعك رمح طويل في سنانه شمعة تضئ للناس، فقال: نوف لئن صدقت رؤياك لأستشهدن، فلم يكن إلا أن خرجت البعوث مع محمد بن مروان على الصائفة، فلما حضر خروجه ذهبت أودعه، فلما وضع رجله في الركاب، فقال: اللهم أرمل المرأة وأيتم الولد وأكرم نوفا بالشهادة، قال: فغزوا فلما انصرفوا، فكانوا بقباقب خرج العدو على السرج، فكان أول من ركب فلما رآهم شد عليهم فقتل رجل ثم رجل ثم قتل، فقال بعض من معه: فانتهينا إليه وقد اختلط دمه بدم فرسه قتيلين"."

• روى ابن أبي شيبة عن أنس رضي الله عنه قال: لما بعث أبو موسى عاملا على البصرة، كان ممن بعث معه البراء، وكان من وزرائه، وكان يقول له: اختر من عملي، فقال البراء: أو معطي أنت ما سألتك؟ قال: نعم، قال: أما أني لا أسألك إمارة مصر، ولا جباية، ولكن أعطني قوسي وفرسي ورمحي وسيفي ودرعي والجهاد في سبيل الله، فبعثه على جيش فكان أول من قتل"."

• عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: استلقى البراء بن مالك على ظهره ثم ترنم، فقال له أنس: اذكر الله أي أخي، فاستوى جالسا وقال: أي أنس أتراني أموت على فراشي، وقد قتلت مائة من المشركين مبارزة، سوى من شاركت في قتله؟"رواه الطبراني."

• عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كم من ضعيف متضعف ذي طمرين، لو أقسم على الله لأبر قسمه، منهم البراء بن مالك"، فإن البراء لقي زحفا من المشركين، وقد أوجع المشركون في المسلمين، فقالوا: يا براء إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنك لو أقسمت على الله لأبرك، فاقسم على ربك، فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين، فقالوا له: يا براء اقسم على ربك فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبيك صلى الله عليه وسلم، فمنحوا أكتافهم و قتل البراء شهيدا"رواه الحاكم في المستدرك."

• قال ابن هذيل في تحفة الأنفس"وروي أن علي بن بكار رؤي في بلاد الروم يحمل على العدو فيطعن، ويحمل فيطعن، حتى دخل عليه علج فطعنه في بطنه، فخرج تربه فنزل عن فرسه، فأخذ بيده ورده في بطنه وشده، ثم ركب وأخذ رمحه وجعل يحمل على العدو، فلم يزل يقتل حتى قتل ثلاثة عشر رجلا، وذكر في كتاب حياة القلوب أنه طعن فخرجت مصارينه على قربوس سرجه، فردها في بطنه وشدها بعمامته، وفعل ما ذكر، وكان يقول: نفق عندي عشرون ومائة فرس ما منها فرس إلا اشتريته بمالي، وروي عنه أنه كان إذا دخل أرض الروم لا يضحك، فقيل له: يا أبا الحسن ما نراك تضحك؟ فقال: إنما نغزو غضبا لله، والغضبان لا يضحك"انتهى كلامه.

• روى ابن المبارك عن حنظلة بن أبي سفيان أن سالما مولى أبي حذيفة كان حامل اللواء يوم اليمامة، فقطعت يمينه، فأخذ اللواء بيساره، فقطعت يساره، فاعتنق اللواء، وهو يقول"وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل""وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير"فلما صرع، قال: ما فعل أبو حذيفة؟ قيل: قتل، قال: فما فعل فلان - لرجل سماه -؟ قيل: قتل، قال: فأضجعوني بينهما"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت