ما من باب فيه خير العباد إلا كان الحبيب محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ أول من يشير إليه ليرشدنا إلى ما فيه مصلحتنا في الدنيا والآخرة.
قال ـ صلى الله عليه وسلم ليلفت أنظارنا إلى قيمة الدعاء:
عن أنس بن مالك عن النبي صلى اللهم عليه وسلم:
(قال الدعاء مخ العبادة)
وفي حديث آخر قال صلى اللهم عليه وسلم:
عن النعمان ابن بشير قال قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم
(إن الدعاء هو العبادة ثم قرأ(وقال ربكم ادعوني أستجب لكم)
وماكان للدعاء كل هذه القيمة إلا لأنه يحمل اعتراف العبد بضعفه، واحتياجه إلى خالقه ليلبي له مالايقدر عليه سواه، وفي هذا أيضا اعتراف بالربوبية لله، وبأنه القوي العزيز القادر والقاهر , وبأنه المانح والمعطي والغني المغني.
وتفاعلا مع هذا السياق كان الحبيب محمد صلى اللهم عليه وسلم يدعو دائما ويقول:
ص. بخاري (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)
والحسنة هنا من قبل الكريم الجواد الذي يملك خزائن السموات والأرض، وحسنة من قبل الله في الدنيا قيل هي الإيمان، وقيل هي كل رزق الإنسان من مال وصحة وزوجة وأولادوعمل مع الإيمان بالطبع.
أما حسنة الآخرة فهى الفوز بالجنة والنجاة من النار.
عن أنس بن مالك رضي اللهم عنهم أن نبي الله صلى اللهم عليه وسلم يقول:
ص. بخاري (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات)
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم
ص. بخاري (إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم قال فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا قال فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم ما يقول عبادي قالوا يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك قال فيقول هل رأوني قال فيقولون لا والله ما رأوك قال فيقول وكيف لو رأوني قال يقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدا وتحميدا وأكثر لك تسبيحا قال يقول فما يسألوني قال يسألونك الجنة قال يقول وهل رأوها قال يقولون لا والله يا رب ما رأوها قال يقول فكيف لو أنهم رأوها قال يقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة قال فمم يتعوذون قال يقولون من النار قال يقول وهل رأوها قال يقولون لا والله يا رب ما رأوها قال يقول فكيف لو رأوها قال يقولون لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة قال فيقول فأشهدكم أني قد غفرت لهم قال