فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 252

ارفعوا رؤوسكم أما عملتم أني خلقتكم لطاعتي و عبادتي و خلقت جهنم لأهل معصيتي من خلقي. فقالوا: ربنا لا نأمنها حتى نرى أهلها.

فذلك قوله تعالى: (و هم من خشيته مشفقون) فالنار عذاب الله فلا ينبغي لأحد أن يعذب بها.

عن ابن وهب عن زيد بن أسلم أنه قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه و سلم و معه إسرافيل فسلما على النبي صلى الله عليه و سلم، و إذا إسرافيل منكسر الطرف متغير اللون،

فقال النبي صلى الله عليه و سلم:

(يا جبريل ما لي أرى إسرافيل منكس الطرف متغير اللون؟)

قال: لاحت له آنفًا حين هبط لمحة من جهنم فلذلك الذي ترى من كسر طرفه.

ابن المبارك قال: أخبرنا محمد بن مطرف عن الثقة: أن فتى من الأنصار دخلته خشية من ذكر النار، فكان يبكي عند ذكر النار حتى حبسه ذلك في البيت فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فجاءه في البيت، فلما دخل النبي صلى الله عليه و سلم اعتنقه الفتى فخر ميتًا، فقال صلى الله عليه و سلم:

(جهزوا صاحبكم فإن الفرق من النار قد فلذ كبده)

و روي أن سلمان الفارسي لما سمع قوله تعالى

(و إن جهنم لموعدهم أجمعين)

فر ثلاثة أيام هاربًا من الخوف لا يعقل فجيء به إلى النبي صلى الله عليه و سلم فسأله، فقال له يا رسول الله، أنزلت هذه الآية قوله عز و جل: إن جهنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت