ارفعوا رؤوسكم أما عملتم أني خلقتكم لطاعتي و عبادتي و خلقت جهنم لأهل معصيتي من خلقي. فقالوا: ربنا لا نأمنها حتى نرى أهلها.
فذلك قوله تعالى: (و هم من خشيته مشفقون) فالنار عذاب الله فلا ينبغي لأحد أن يعذب بها.
عن ابن وهب عن زيد بن أسلم أنه قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه و سلم و معه إسرافيل فسلما على النبي صلى الله عليه و سلم، و إذا إسرافيل منكسر الطرف متغير اللون،
فقال النبي صلى الله عليه و سلم:
(يا جبريل ما لي أرى إسرافيل منكس الطرف متغير اللون؟)
قال: لاحت له آنفًا حين هبط لمحة من جهنم فلذلك الذي ترى من كسر طرفه.
ابن المبارك قال: أخبرنا محمد بن مطرف عن الثقة: أن فتى من الأنصار دخلته خشية من ذكر النار، فكان يبكي عند ذكر النار حتى حبسه ذلك في البيت فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فجاءه في البيت، فلما دخل النبي صلى الله عليه و سلم اعتنقه الفتى فخر ميتًا، فقال صلى الله عليه و سلم:
(جهزوا صاحبكم فإن الفرق من النار قد فلذ كبده)
و روي أن سلمان الفارسي لما سمع قوله تعالى
(و إن جهنم لموعدهم أجمعين)
فر ثلاثة أيام هاربًا من الخوف لا يعقل فجيء به إلى النبي صلى الله عليه و سلم فسأله، فقال له يا رسول الله، أنزلت هذه الآية قوله عز و جل: إن جهنم