عن عوف بن مالك. فذكر نحو الحديث السابق غير أنه قال:
ابن خزيمة (إنّ ربّي استشارني في أمّتي فقال: أتحبّ أن أعطيك مسألتك اليوم أم أشفّعك في أمّتك. قال: فقلت: بل اجعلْها شفاعةً لأمّتي)
قال عوف: فقلنا: يا رسول الله اجعلنا في أوّل من تشفع له الشّفاعة. قال: (بل أجعلها لكلّ مسلم) .
عن عوف بن مالك أنّهم كانوا مع النّبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم في بعض مغازيه، قال عوف: فسمعت خلفي هزيزًا كهزيز الرّحا، فإذا أنا بالنّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، فقلت: إنّ النّبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم إذا كان في أرض العدوّ كان عليه الحرّاس. فقال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم:
الحاكم (أتاني آت من ربّي يخيّرني بين أن يدخل شطر أمّتي الجنّة وبين الشّفاعة، فاخترت الشّفاعة)
فقال معاذ بن جبل: يا رسول الله قد عرفت قوائي فاجعلْني منهم. قال:
(أنت منهم)
قال عوف بن مالك: يا رسول الله قد عرفْت أنّا تركنا قومنا وأموالنا راغبًا (1) لله ورسوله فاجعلنا منهم. قال:
(أنت منهم)
فانتهينا إلى القوم وقد ثاروا، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: (اقعدوا)
فقعدوا كأنّهم لم يقم أحد منهم، قال: