وروى ابن أبي الدنيا في كتاب ذكر الموت بإسناده فيه نظر عن الحسن أنه سئل عن الرجل يموت ولم يتعلم القرآن يبلغ درجة أهل القرآن فبكى الحسن قال: هيهات هيهات وأنى له بذلك، ثم قال: بلغني أن المؤمن إذا مات ولم يأخذ من القرآن أمر حفظته أن يعلموه القرآن في قبره حتى يبعث الله يوم القيامة مع أهله.
وبإسناده عن يزيد الرقاشي قال: بلغني أن المؤمن إذا مات وقد بقي عليه شيء من القرآن لم يتعلمه بعث إليه ملائكة يحفظونه ما بقي عليه منه.
قال وحدثنا صالح بن عبدالله الترمذي حدثنا الظبي بن الأشعث سمعت عطية بن زيد العوفي يقول: بلغني أن العبد إذا لقي الله ولم يتعلم كتابة علمه في قبرة حتى يثبته الله عليه.
وخرجه أبو القاسم الأزهري في كتاب فضائل القرآن من رواية عبد الكريم ابن الهيثم. حدثنا الحسن بن عبد الله بن حرب حدثنا الظبي بن الأشعث بن سالم، حدثني عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(من قرأ القرآن ولم يستظهره أتاه ملك فزجره في قبره فلقي الله وقد استظهره)
عن عكرمة قال: قال ابن عباس المؤمن يعطي مصحف في قبره يقرأ فيه.
ورؤى الحافظ أبو العلى الهمداني في النوم بعد موته وهو في مدينة جدرانها وحيطانها كلها كتب فسئل عن ذلك فقال سألت الله أن يشغلني بالعلم كما كنت أشتغل به فأنا أشتغل بعلم في قبري.
ورؤي الحافظ عبد القادر الرهاوي في النوم بعد موته وهو يسمع الحديث فقال: أنا لا أزال أسمع الحديث إلى يوم القيامة.
روى ابن أبي الدنيا في كتاب الرقة والبكاء بإسناده عن مسكين بن بكير أن ورادًا العجلي لما مات فحمل إلى حفرته نزلوا ليدلوه في حفرته، فإذا اللحد مفروش بالريحان، فأخذ بعضهم من ذلك الريحان، فمكث الناس من ذلك فأخذه الأمير وفرق الناس خشية الفتنة، ففقده الأمير من منزله لا يدري كيف ذهب.
وروى أبو بكر الخطيب بإسناده عن محمد بن مخلد الدوري الحافظ قال: ماتت أمي فنزلت ألحدها فانفرجت لي فرجة عن قبر بقربها فإذا رجل عليه أكفان جدد وعلى صدره طاقة ياسمين طرية، فأخذتها فشممتها، فإذا هي أزكى من المسك وشمها جماعة كانوا معي، ثم رددتها إلى موضعها وسددت الفرجة.