ونظرًا لما اشتملت عليه هذه المعاملة من الرِّبا بسبب ذلك فقد صدر القرار الفقهي بتحريمها.
حيث جاء في القرار ما نصُّه:"ويرى المجلس أن هذه المعاملة لا تجوز شرعًا للأسباب الآتية:"
أولًا: ما اشتملت عليه من الرِّبا الصريح، المتمثل في الزيادة على مبلغ القرض، المُسمَّاة (رسوم التبييت) ، فهي من الرِّبا المحرَّم، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) } [البقرة: 278، 279] .
كما اجتهد مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في تحقيق مناط تحريم ربا الديون في بيع وشراء السندات [1] الذي غالبًا ما تشتمل عليه عقود المتاجرة بالهامش في السوق المالية؛ وذلك لأن السندات أوراقٌ ماليةٌ تمثِّل التزامًا بدفع مبلغها مع فائدةٍ منسوبةٍ إليه أو نفعٍ مشروط , فهي في حقيقتها قروضٌ للجهة المُصدِرة لها يترتب عليها أخذ أرباحٍ بنسبةٍ محددةٍ أو منافع مشروطة , وهو من رِبا الديون المحرَّم بالنصِّ والإجماع.
ونظرًا لما تشتمل عليه أغلب عقود المتاجرة بالهامش من بيع وشراء السندات فقد نصَّ قرار المجمع الفقهي في بيان أسباب تحريم المتاجرة بالهامش على ذلك , حيث ورد في القرار ما نصُّه: ثانيًا: أن المتاجرة التي تتم في هذه المعاملة في الأسواق العالمية غالبًا ما تشتمل على كثير من العقود المحُرْمَة شرعًا، ومن ذلك:
1.المتاجرة في السندات، وهي من الرِّبا المحرَّم، وقد نصَّ على هذا
(1) السند هو: شهادةٌ يلتزم المُصدِر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الاسمية عند الاستحقاق، مع دفع فائدةٍ متفقٍ عليها منسوبةً إلى القيمة الاسمية للسند، أو ترتيب نفعٍ مشروطٍ سواءٌ أكان جوائز توزَّع بالقرعة أم مبلغًا مقطوعًا أم حسمًا. ينظر: قرارات مجمع الفقه الإسلامي في دورته السادسة من 17 - 23 شعبان 1410 الموافق 14 - 20 آذار (مارس) 1990 م, الموسوعة الاقتصادية لراشد البراوي (314) .