فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 669

وقال ابن قدامة:"ونعني بالعِلَّة: مناط الحُكْم" [1] .

ولما فرغ الآمدي في الباب الثاني من بحث مسائل العِلَّة ذيَّل الباب بخاتمةٍ عَنْوَنَ لها بقوله:"خاتمةٌ في أنواع النظر والاجتهاد في مناط الحُكْم، وهو: العِلَّة" [2] .

وقال القرافي [3] :"والعِلَّةُ رُبِطَ بها الحُكْم وعُلِّق عليها فسُمِّيَتْ مناطًا على وجه التشبيه والاستعارة" [4] .

وقال ابن دقيق العيد [5] :"وتعبيرهم عن العِلَّة بالمناط من باب المجاز اللغوي؛ لأن الحُكْم لما عُلِّق بها كان كالشيء المحسوس الذي تعلَّق بغيره، فهو من باب تشبيه المعقول بالمحسوس، وصار ذلك في اصطلاح الفقهاء بحيث لا يُفْهَمُ عند الإطلاق غيره" [6] .

وقال الطُّوفي [7] :"والمناط: ما نيط به الحُكْم، أي: عُلِّق به، وهو: العِلَّة التي رُتِّبَ عليها الحُكْم في الأصل" [8] .

وقال الزركشي:"والمناط هو: العِلَّة" [9] .

وقال ابن النجَّار الفتوحي [10] :"وهو - أي: المناط: العِلَّة التي رُتِّبَ عليها الحُكْم في الأصل" [11] .

وقال الشوكاني:"والمناط هو: العِلَّة" [12] .

فهذه النصوص وغيرها تُقَرِّرُ أن عامة الأصوليين لا يُفَرِّقون في اصطلاحهم بين لفظ"المناط"ولفظ"العِلَّة"، ويعتبرونهما لفظين مترادفين في الاصطلاح كلًا منهما يُطْلَق إزاء الآخر، وقد غلب في استعمالهم إضافة لفظ

(1) روضة الناظر: (3/ 800) .

(2) الإحكام: (3/ 379) .

(3) هو: أبو العباس أحمد بن إدريس بن عبدالرحمن شهاب الدين الصنهاجي القرافي المالكي، ولد في مصر ونشأ بها، من العلماء المحققين في الفقه وأصوله، وكان متبحرًا في عدة علوم، من مؤلفاته: أنوار البروق في أنواء الفروق (ط) ، تنقيح الفصول (ط) في الأصول، وشرحه (ط) ، ونفائس الأصول في شرح المحصول (ط) ، والذخيرة (ط) في الفقه، وغيرها، توفي بالقاهرة سنة (684 هـ) .

ينظر ترجمته في: الديباج المذهب (1/ 205) ، شجرة النور الزكية (118) ، الأعلام للزركلي (1/ 95) .

(4) شرح تنقيح الفصول: (388) .

(5) هو: أبو الفتح تقي الدين محمد بن علي بن وهب القشيري المالكي المعروف كأبيه وجده بابن دقيق العيد، كان بارعًا في الفقه والأصول والحديث واللغة مع ذكاءٍ وسعة علمٍ وورعٍ جمّ، وكان من العلماء المحققين، من مؤلفاته: الاقتراح في علوم الحديث، والإلمام في أحاديث الأحكام، وإحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (ط) ، توفي بالقاهرة سنة (702 هـ) .

ينظر ترجمته في: الدرر الكامنة (4/ 91) ، طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (6/ 2) ، الأعلام للزركلي (6/ 273) .

(6) البحر المحيط: (7/ 146) .

(7) هو: سليمان بن عبدالقوي بن سعيد نجم الدين الطُّوفي البغدادي الحنبلي، نشأ وتعلم في طوفا بالعراق، ثم انتقل إلى بغداد ودمشق، وزار مصر، وجاور بالحرمين، من مؤلفاته: شرح مختصر الروضة (ط) في أصول الفقه، والإكسير في قواعد التفسير (ط) ، والإشارات الإلهية في المباحث الأصولية (ط) ، وغيرها، توفي بالخليل في فلسطين سنة (716 هـ) .

ينظر ترجمته في: الدرر الكامنة (2/ 295) ، شذرات الذهب (3/ 39) ، الأعلام للزركلي (3/ 127) .

(8) شرح مختصر الروضة: (2/ 233) .

(9) البحر المحيط: (7/ 322) .

(10) هو: محمد بن أحمد بن عبدالعزيز الفتوحي، تقي الدين أبو البقاء، الشهير بابن النجار، فقيهٌ حنبليُّ مصري، كان جميل المنطق، كثير الأدب، من مؤلفاته: شرح الكوكب المنير (ط) في أصول الفقه، ومنتهى الإرادات (ط) في الفقه، وغيرهما، توفي سنة (972 هـ) .

ينظر ترجمته في: مختصر طبقات الحنابلة (87) ، النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد (141) .

(11) شرح الكوكب المنير: (4/ 200) .

(12) إرشاد الفحول: (2/ 640 - 641) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت