وعرَّفه ابن القيم بأنه:"إستدامة إثبات ما كان ثابتًا أو نفي ما كان منفيًا" [1] .
وله تعريفاتٌ أخرى متقارِبةٌ في ألفاظها ومعانيها [2] .
وينقسم الاستصحاب إلى خمسة أقسام , وهي:
الأول: استصحاب البراءة الأصلية.
وقد يُطْلَق عليه مُسمَّى:"استصحاب العدم الأصلي",أو"استصحاب براءة الذمة" [3] , وهو: ما دلَّ العقل على نفيه ولم يثبته الشرع بالدليل السمعي, مثل نفي وجوب صوم رجب , ونفي العقل له - هنا - مأخوذٌ من بقائه على عدمه الأصلي إلى أن يَرِدَ الدليل السمعي الناقل عنه , وليس المقصود أن يحكم فيه العقل بالنفي استقلالًا [4] .
الثاني: استصحاب الوصف المُثْبِت للحُكْم الشرعي حتى يثبت خلافه.
وقد يُطْلَق عليه أيضًا:"استصحاب الحُكْم الماضي لوجود سببه", أو ..."استصحاب حُكْمٍ دلَّ الشرع على ثبوته ودوامه", فكلُّ حُكْم شرعيٍّ ترتَّب على سببه الذي ربطه الشارع به , فالأصل استمراره وعدم انتفائه, إلا إذا انتفى السبب الذي ترتَّب عليه ذلك الحكم [5] .
(1) إعلام الموقعين: (3/ 100) .
(2) ينظر: المستصفى (2/ 410 - 411) , شرح تنقيح الفصول للقرافي (351) , نهاية السول (4/ 358) , شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 284) , البحر المحيط للزركشي (6/ 17) , شرح الكوكب المنير (4/ 403) , تيسير التحرير (4/ 176) إرشاد الفحول (2/ 974) .
(3) ينظر: العدة (4/ 1262) , الإبهاج (3/ 168) , نهاية الوصول (8/ 3955) , البحر المحيط للزركشي (6/ 20) , شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية البناني (2/ 348) , شرح الكوكب المنير (4/ 404) .
(4) ينظر: شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 348) , شرح الكوكب المنير (4/ 404 - 405) , حاشية العطار على شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 388) .
(5) ينظر: المستصفى (2/ 409) , الإبهاج (3/ 169) , نهاية الوصول لصفي الدين الهندي (8/ 3955) , البحر المحيط للزركشي (6/ 20) , شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية البناني (2/ 348 - 349) , شرح الكوكب المنير (4/ 405) , إرشاد الفحول (2/ 976) .