فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 669

وأبو حنيفة , ومالك, وأحمد بن حنبل , وأكثر الفقهاء والمتكلمين" [1] ."

وأنكر الظاهرية حجيَّة القياس , والتعبُّد به في الشرعيات [2] .

والمقصود بالحجية - هنا-: وجوب العمل شرعًا بمقتضى القياس في حقِّ المجتهد والمقلِّد.

وقال الفخر الرازي:"المراد من قولنا القياس حُجَّةً أنه إذا حصل ظنٌّ أن حُكْم هذه الصورة مثل حُكْم تلك الصورة فهو مكلَّفٌ بالعمل به في نفسه , ومكلَّفٌ بأن يُفْتِىَ به غيرَه" [3] .

وقد استدل الأصوليون على إثبات حجيَّة القياس بالكتاب , والسُّنَّة , والإجماع , والمعقول , وأكثرها لايسلم من اعتراضاتٍ واحتمالاتٍ بعضها له حظٌّ من النظر , وسأكتفي بأقواها دلالةً على المطلوب, وهو إجماع الصحابة على العمل بالقياس في الوقائع التي لا نصَّ فيها , وتكرُّر العمل به , واشتهار ذلك بينهم من غير نكير [4] .

وقد اقتصر إمام الحرمين الجويني على الاحتجاج به في إثبات وقوع التعبُّد بالقياس في الشرعيات [5] .

وقال الفخر الرازي:"وهو الذي عوَّل عليه جمهور الأصوليين" [6] .

ولما ساق الآمدي أدلة المثبتين للقياس وذكر دليل الإجماع قال:"وهو أقوى الحجج في هذه المسألة" [7] .

(1) الإحكام: (4/ 9) .

(2) ينظر في أدلتهم: الإحكام لابن حزم (7/ 53 - 8/ 76) , ملخص إبطال القياس لابن حزم (5 وما بعدها) .

(3) المحصول: (5/ 20) .

(4) ينظر: نهاية السول (4/ 17) , شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 251) , فواتح الرحموت (2/ 366) .

(5) ينظر: البرهان (2/ 763 - 773) .

(6) المحصول: (5/ 53) .

(7) الإحكام: (4/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت