فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 669

فيها كمدخل السواد والبياض والطول والقِصَر والتركي والهندي [1] .

وبناءً على ذلك يصح أن نقول: الأَمَة في معنى العبد في قوله صلى الله عليه وسلم:"من أعتق شِرْكًا له في عَبْدٍ فكان له مالٌ يبلغ ثمن العبد قوِّم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصَصَهُمْ وعَتَقَ عليه، وإلا فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ" [2] .

ثالثا: قد يثبت الحُكْم بنصِّ السُنَّة , ويدل ظاهر النصِّ على تعليل الحُكْم بوصفٍ ما, فيُجْتَهَد في حذف خصوص ذلك الوصف عن الاعتبار, ويُناط الحُكْم بالمعنى الأعمّ؛ لأن الوصف المذكور ليس عِلَّةً لذاته، بل لما يلازمه [3] .

وتُعَدُّ هذه الصورة إحدى صور الاجتهاد في تنقيح المناط كما تقدم [4] .

ومثاله: قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يقضين حَكَمٌ بين اثنين وهو غضبان" [5] .

فإنَّ ذكر الغضب مقرونًا بالحُكْم يدل بظاهره على التعليل بالغضب، لكن ثبت بالنظر والاجتهاد أنه ليس عِلَّةً لذاته، بل لما يلازمه من التشويش المانع من استيفاء الفكر، فَيُحْذَف خصوص الغضب، ويُنَاطُ النهي بالمعنى الأعمّ [6] .

رابعًا: قد يثبت الحُكْم بنصِّ السُّنَّة, ويدل ظاهر النصِّ على تعليل الحُكْم بمجموع الأوصاف المذكورة , فيُجْتَهَد في حذف الأوصاف التي لاتصلح للعِلِّيَّة عن الاعتبار, وتعيين الباقي من الأوصاف مناطًا للحكم [7] .

(1) ينظر: المرجع السابق (54 - 56) .

(2) سبق تخريجه: (66) .

(3) ينظر: تشنيف المسامع (3/ 318 - 319) ، الغيث الهامع (3/ 735) ، الضياء اللامع لحلولو المالكي (2/ 381) ، نشر البنود (2/ 199) ، نثر الورود (2/ 522 - 523) .

(4) ينظر: (64) .

(5) سبق تخريجه: (64) .

(6) ينظر: المراجع السابقة.

(7) ينظر: المستصفى (3/ 488) ، روضة الناظر (3/ 803) ، الإحكام للآمدي (3/ 380) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 237) ، الموافقات (5/ 19 - 20) ، التحبير شرح التحرير (7/ 3333) ، تشنيف المسامع (3/ 318 - 319) ، الغيث الهامع (3/ 735) ، الضياء اللامع لحلولو المالكي (2/ 205) ، نشر البنود (2/ 199) ، نثر الورود (2/ 523) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت