وقد يكون بدليلٍ آخر" [1] ."
وقال الأمين الشنقيطي:"يعني: أن من تنقيح المناط قسمًا يقال له إلغاء الفارق فُسُمِّيَ تنقيح المناط وإلغاء الفارق، خلافًا لمن جعل إلغاء الفارق مسلكًا عاشرًا كالسبكي" [2] .
وهذا الإطلاق يشمل جميع أقسام إلغاء الفارق التي تقدَّم ذكرها في المبحث السابق [3] .
قال الأمين الشنقيطي:"اعلم أن نفي الفارق الذي ذكرنا أقسامه الأربعة إنما هو قسمٌ من تنقيح المناط" [4] .
القسم الثاني: الاجتهاد في الحذف والتعيين.
وصورته: الاجتهاد في حذف بعض الأوصاف المذكورة في النصِّ، وتعيين الباقي من الأوصاف عِلَّةً للحُكْم [5] .
قال ناظم"مراقي السعود" [6] :
من المناط أن تجي أوصافُ ... فبعضها يأتي له انحذافُ
عن اعتباره وما قد بقيا ... ترتب الحُكْم عليه اقْتُفِيا
قال شارحه:"يعني: أن هذا القسم من تنقيح المناط، وهو قسيمٌ للقسم الأول، وهو: أن تكون أوصافٌ في محلِّ الحُكْم فَيُحْذَف بعضها عن الاعتبار بالاجتهاد، ويُنَاطُ الحُكْم بالباقي من الأوصاف، وحاصله أن الاجتهاد في الحذف والتعيين" [7] .
وقد ذهب إلى هذا الاتجاه: الطُّوفي [8] ، وعبدالله الشنقيطي صاحب
(1) المرجع السابق: (2/ 200) .
(2) نثر الورود: (2/ 523) .
(3) ينظر: (64 - 65) .
(4) مذكرة أصول الفقه: (390) .
(5) ينظر: (64 - 65) .
(7) نشر البنود: (2/ 207) .
(8) ينظر: شرح مختصر الروضة (3/ 244 - 245) .