81…وفيها يقول السيد السمهودى (1) ما بين خط أسلم الذى بين أسلم وجهينة الى دار حرام بن عثمان السلمى، ولعل دار حرام هذا هى التى سببت الاشتباه في نسبة الكهف الذى يعينه المعاصرون الى بنى حرام.
(( ولما روى الطبرانى في الأوسط والصغير:
عن أبى قتادة قال: خرج معاذ بن جبل فطلب النبى صلى الله عليه وسلم فلم يجده، فطلبه في بيوته فلم يجده فاتبعه في سكة سكة حتى دل عليه في جبل ثواب، فخرج حتى رقى جبل ثواب، فنظر يمينًا وشمالًا:
فبصر به في الكهف الذى اتخذ الناس اليه طريقًا الى مسجد الفتح، قال معاذ:
فاذا هو ساجد، فهبطت من رأس الجبل وهو ساجد، فلم يرفع حتى أسأت به الظن، فظننت أنه قد قبضت روحه فقال: جاءنى جبريل بهذا الموضع فقال ان الله تبارك وتعالى يقرئك السلام ويقول لك ما تحب أن أصنع بأمتك؟ قلت: الله أعلم، فذهب ثم جاء الىّ:
فقال: انه يقول: لا أسوءك في أمتك فسجدت فأفضل ما تقرب به (( العبد ) )الى الله عز وجل السجود أ هـ والشاهد في هذا الحديث قوله (( في الكهف الذى اتخذ الناس اليه طريقًا الى مسجد الفتح ) )وفيما سبق عينه أنه عند شعب بنى حرام وفى طريق مسجد الفتح، وبهذا يتعين أن مسجد الكهف هو الذى ذكرت أنه في الشعب الغربى من جبل سلع، عند منزلة حرام ومسجدهم الكبير، وأزيد هنا أن المنزلة التى فيها ما يقال انه كهف بنى حرام هى منزلة بلى وجهينة من المهاجرين ولم تصل منزلة بنى سلمة اليه، وأقرب المنازل اليه منازل أسلم وأقصى في جهة جبل سلع وثنية عثعث، والدرب لجهينة.
وقد أشكل على ما ذكره السيد السمهودى (2) بقوله وكذلك الحصن المعروف بحصن جمل يكون في جهة يساره فهناك مجرى سائلة تسيل في سلع الى بطحان فاذا دخل تلك السائلة، وصعد يسيرًا مع سلع، طالبًا جهة المشرق، كان الكهف المذكور على يمينه، وعنده أثر نقر ممتد في الجبل، هو مجرى السائلة المذكورة، واذا صعد الانسان من ذلك المجرى، وكان في أعلاه وجد كهفًا آخر، لكنه صغير جدًا، وهذا الذى ذهب اليه السيد السمهودى، موجود العين فوق المدرسة الناصرية، وكانت المجزرة القديمة هناك لكنه لا يتفق مع النصوص آنفة الذكر،… (1) 763/ 1 وفاء الوفاء.
(2) 840/ 2 وفاء الوفاء.