520…وينزل ركبه في سوق الحبابة وهناك يضع محمله مواجه باب المصرى، ويكون ركابه منتشرًا في الناخة السلطانية، وحاله في الجيش والموسيقى كحال الحاج الشامى، وكلاهما يدخل محمله الى داخل المسجد النبوى، من باب التبرك.
بركة الحاج:
مناهل المناخة، بدءًا من منهل الغمامة الى منهل الساحة، الى منهل الزكى ثم مناهل باب قباء على الخرز وكذلك ما عند السبيل، هذه المناهل تعددت بسبب تواجه الحجاج المذكورين في المناخة بدءًا من ناحية المحمودية وحوش محمود الى القرين الفوقانى.
كما وضع آل أسعد السبيل المذكور، ووضع آل الترجمان بركة أخرى عند المدرج الصاعد للعنبرية، وفى القرون الوسطى كانت بركة الأعجام في السقيا، في الجنوب الشرقى من محطة القطار الحديدى، وكانت بركة ويبك، أسفل المدرج، وبركة بئر السقاية لعروة بن الزبير وقد أدركتها وكانت الى زمن قريب.
على أن حارات المدينة من كل منهل خاص، سواء كان على البكر والحبل أو أسفله مدرج العين على الصنابير، ذلك بدءًا من طريق أبى جيدة، وزقان أحوشة النخاولة، وعين الحارة، وعين باب السلام، وعين المناخة، وعين باب الشامى، وعين الزكى، وعين الداودية، وناحية سلع والمساجد، ثم باب البصرى، وباب المصرى (( في محل دكان عبد الله الحركان وغيرها ) ).
ولا يفوتنى هنا أن أذكر منطقتين تغنى بهما الشعراء وسارت بذكرهما الركبان ألا وهى المنحنى والنقاء.
المنحنى:
ضبطه السيد السمهودى (1) بضم أوله ثم السكون وفتح الحاء والنون الثانية وألف مقصورة بعدها.
… (1) 1314/ 2 وفاء الوفاء.