فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 543

519…منزل الحاج الشامى:

كان الركب الشامى في طريقه الى مكة ومنها، لابد أن يمر بالمدينة المطهرة، فيكون في طريقه المدورة وذات الحاج، ثم يستبطن وادى القرى، ويدخل المدينة عن طريق البوير ومخيض، فيجعل جبل مخيض على يساره، حتى ينزل البركة ويثرب، ويدخل عن طريق العقيق وزبالة، ثم ثنية الوداع الشامية بين القرين الفوقانى وسلع، ويحط ركبه عند الزكى بينه وبين قلعة الباب الشامى، وابل الشام معلوفة فهى ضخام الأجسام كبار أوبارها.

ومن ثم كان المربد (( مربد النعم ) )يحافظ على أثره في عطنة، وقد كانت في الرحبة مزرعة بئر وقرون سانية مما يلى مدرجة العين من شماله، كما أن السادة الأسعدية بنوا بركة كبيرة عند بئر بستانهم الذى كان يسمى بالسبيل، وكانت تعرف ببركة الحاج نسبة الى حجاج الشام.

وهذه الرحبة كانت في وقت أواخر الدولة العثمانية تعرف بمناخة الحج الشامى وأهل المدينة يقولون برحة باب الشامى، وفى وسط هذه الرحبة مما يلى ثنية عثعث في شماله قلعة باب الشامى يضعون المحمل، شعار الحج الشامى، وهو عبارة عن هودج من شقين، يكون معه الصر الحاصل من خراج الشام، أو وقاف الحرمين هناك، وللحج قائد عسكرى، ومعه فرقة موسيقى، وقطعة عسكرية، لدفاع من عوادى قطاع الطرق، التى كانت منتشرة في الجزيرة العربية على عمومها.

وبعد أداء الحج الشامى مأربه يعود بنفس الطريق الذى جاء منه.

منزل الحاج المصرى:

كان الركب المصرى وما انضم اليه من أقاليم القارة الأفريقية، يرد عن طريق العقبة، قبل شق القناة بالسويس، ويمضى من بلدة الوجه قادمًا الى المدينة عن طريق ينبع النخل، وينزل على قرية الأشراف في ينبع النخل، عند صدره وورده، ثم يأخذ طريقة في وادى الحمض، حتى يدخل المدينة، في الطريق الذى دخل منه حاج الشام، وله محمل كمحمل الحاج الشامى، وفيه صر مصر، كصر الشام،…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت