507…واذا رجعنا الى نصوص القرآن، نستبدل بها على العالية والسافلة، فقد قال تعالى في سورة الأحزاب:
(اذ جاؤوكم من فوقكم) ، (يعنى بها قريظة في منطقة العوالى من جهة حاجزة الى جهة الفقير بالتصغير) ، (( ومن أسفل منكم ) )، (يعنى قريشًا في جهة الجرف ورومة، وجيش غطفان من جهة وادى نقمى في آخره) ، مما في شرقى جبل ثور الذى عليه خزان الماء، والفوقية في منزل قريظة على مناطق المدينة من الجنوب، وهذه على مسافة أربعة كيلو مترات من المسجد النبوى أو تزيد قليلًا، وبينها وبين المدينة مشربة أم ابراهيم، وهذه عدها بعضهم تتوسط بين العالية والسافلة، وتسمى منطقتها بالقف.
واذا رجعنا الى مشاهد التكوين، ودللت عليه بالأودية في مجراها، فالمنطقة الجنوبية وهى قباء وقربان والعوالى ومشربة أم ابراهيم، كل هذه تنحدر أوديتها الى المدينة، ومنها الى العيون، كما أن الجهة الشمالية من محيط المدينة، ينحدر منه جملة أودية - قناة ونقمى ونعمان - وتلتقى مع سيول العالية عند ضليعات الرسى، وكذلك الناحية الجنوبية الغربية ينحدر منها جملةة أودية، العقيق وسيول البيداء ومشاش وغراب، وهنا أيضًا تلتقى عند ضليعات الرسى عند هذا الملتقى يبدأ توحيد مجرى السيول في أضم، وهذا يعين لنا أن أسفل المدينة في كامل منطقتها، هو الناحية الشمالية الغربية، وهذه أسفل السافلة، واذا اعتبرنا مفيض شعبة مهزور من ناحية العريض فتكون مع ملتقى الأودية قناة نقمى ونعمان هناك، أسفل من الناحية الشمالية الشرقية، وضليعات الرسى في خط العريض بما يساوى ما بين خمسة الى ستة كيلو مترات عن القرين الفوقانى، وجبل أحد على خمسة كيلو مترات.
وبقى أن أذكر أعيانا في العالية.
السنح:
وهو الجزع العروف اليوم بقيراطه، وهذا على ميل من المسجد النبوى، وبين النقطتين مناطق سكنية، وقال السيد السمهودى فيه ما نصه:
وقال ابن عساكر في تحفته:
موضع بعوالى المدينة فيه منازل بنى الحارث، يقصد زيدًا وجشم.