فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 543

506…العالية والسافلة العالية:

أذكر من النصوص مما أورده السيد السمهودى، ما اخترته على الواقع الصحيح، قول عياض فيها [كل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمائرها، وما كان من دون ذلك فمن السافلة، والعوالى من المدينة على أربعة أميال، وقيل ثلاثة، وهذا حد أدناها، وأبدها ثمانية أميال انتهى] ولابد هنا من المناقشة.

يقصد السيد عياض بهذا التوجيه، أن العالية ما كان من الجنوب، حيث جبل ماطان ومن الشمال حيث ذنب نقمى، وبهذا ينطبق الحد على ما فيه الحرة الشرقية، فمن جنوبها طريق المهد - ومن شمالها طريق الصويدرة = الطرف.

ويحدد السيد عياض ناحية العالية، من ثلاثة الى ثمانية أميال، والميل الشرعى هو كيلو متر ونصفه، أى من أربعة كيلو متر ونصفه الى اثنى عشر كيلو مترًا، وعلى هذا فينتهى حد العالية الأقصى من الشمال الشرقى الى ناحية جبل وعيرة المكبرة وأختها وعيرة المصغرة، ومنه الجنوب الشرقى وراء سد بطحان جهة القاع الأحمر، وهذا الخط الذى رسمه السيد عياض صحيح، ومنه بعض مصادر الأودية التى تنحدر الى المدينة المنورة، ولكنه ليس كل العالية.

قول السيد السمهودى:

والناس اليوم يطلقونها (( يقصد السافلة ) )على ما كان في شامى المدينة (( أى شمالها ) )والعالية كل ما كان في قبلتها أ هـ، وأقول اننا اليوم كذلك، انما المشكل في التحديد بالمدينة، فكلا الجانبين، العالية والسالفة من المدينة، ومن حرمها، وفى داخل حماها، فاذا كان المقصود المنطقة السكنية، فهذه غير ثابتة التحديد، لا اليوم ولا فيما سبقه، والظاهر لى:

أن المقصود بالمدينة جوفها الذى فيه منازل بنى النجار، وهذا ورد في حديث الهجرة، مما رواه السيد ابن اسحاق وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت