504…وفى كلام ابن شبة:
حتى يخرج على بنى حديلة، هذا موافق، فأطم مشعط كان موقعه لناحية باب الجمعة، وهو في بنى حديلة، ولعل مجراه سابقًا هنا في ناحية زقاق الأشراف البدور، والذى صادر اليوم شارع الملك عبد العزيز.
وفى كلامه أيضًا:
والمسجد ببطن مهزور، أى في جانبه الجنوبى من ناحية الحصوة الجنوبية، وهنا انقطع خط سير الوادى الى آخر نقطة التى قال عنها ابن شبة:
كومة أبى الحمرة، ثم يمضى فيصب في وادى قناة، فهل في الامكان صلة ما بين النقطتين وبين المسجد النبوى وبين كومة أبى الحمرة التى نقول لها اليوم الزبارة الحمراء في طريق العيون، على ما يوازى نحوًا من أربعة كيلو مترات، وهى في الشمال الغربى عن المسجد النبوى.
بنو حديلة من بنى النجار:
لهم شارع الملك عبد العزيز وفيه بئر أنس في شرق المسجد النبوى، ولهم بئر حاء وهذه في شمال المسجد النبوى، وبينهما الرومية وما اليها، فاذا كان مجرى الوادى من هذه الدار فهل يمضى الى ناحية بضاعة، وقد ذكر الطحاوى أنها كانت سيحًا، فأين الوادى؟ هل يعود الى ناحية شرقى القرين والذى في شماله أرض قف عالية لا تصلح للمجرى، أم يمضى من ناحية بئر حاء الى جهة الساحة، فمنطقة الساحة أعلى بكثير عن موضع المسجد النبوى، وشاهد ذلك الحفريات في توسعة الشوارع، أم يمضى من ناحية البقيع في جهة شارع الملك عبد العزيز رحمه الله ثم يمر في ناحية المسجد النبوى، وكان هناك مستنجل مياهه، حين اتخذه النبى صلى الله عليه وسلم ويسقى النخيل فيه، ثم يمر في بنى عدى من مكان شارع العينية الى المناخة، ويتعرج مجراه في المطمئن منها، مناخة دير وفى ناحية زقاق جعفر، ويدخل في حوش سرقان، وقد أظهرت الحفريات التى أجراها الشيخ صالح القين، أن المنطقة هناك مطمومة بما يزيد عن خمسة أمتار، ثم ينحدر على حوش على خضرة وحوش السيد، وهما كما هو مشاهد وطيئان، ثم ينحدر الى منطقة السيح فيتحد مع أبى جيدة، ويجرى في سائلة نقول:
لها اليوم (( أبو سدرة ) )بناحية الشوط وفيه ملعب التعليم، ثم ينصرف مع طريق العيون اليوم في آخره كومة أبى الحمراء…