500…الى الشمال شعبة من وادى مهزور الذاهبة للمبعوث (( بعاث سابقًا ) )والى صرار (( العريض ) )وفى جنوبهم في القاع جبلا حلاءتى صعب، وتسمى اليوم الأولى منها بحلية المزين الشرقية والثانية بحلية المزين القبلية، وفيها جبل صغير له ظهر كظهر العير بعرف عندهم بأبى حشيف، وذو الجدر الذى عنده أقامت الدولة سدًا.
هذه المنطقة الواسعة في ضفاف الجبال المحيطة، والتى في وسط القاع تكون سيولها القيعان المذكورة، والحرة هناك لها شعاب في عدة تجاويف وتضاريس، فما انحدر منها على قربان كان منه وادى مذينب، وما انحدر منها للعوالى كان منه وادى مهزور، وأول ما يسقى من جهة الجنوب البويرة - والعاقلية والغمانمية وما اليها ومن الشرق حاجزة وما حولها ثم ينصرف هذا الوادى في عدة شعب بين بساتين العالية، والى هنا أقف لأرجع الى النصوص.
قول ابن زبالة:
أنه يأتى من بنى قريظة:
وقال: وصدره من حرة شوران وهو يصب في أموال قريظة.
قول ابن شبة:
يأخذ من الحرة من شرقيها، ومن هكر وحرة صفة، حتى يأتى حلاءة قريظة، أ هـ.
والظاهر من القولين أن الحرة التى تلى الحلاءة الكبار، تعرف بحرة شوران ولعل هذه يفصلها عن حرة قريظة مجرى وادى مهزور الذى ذكرت، ومن قول ابن شبة ان مصدر هذا الوادى من هكر، وهكر هذا جبل صغير في ديار سليم (( في ناحية المهد ) )بناحية كشب مما يلى منطقة قباء التى كان فيها محسن الفرم أحد بنى على بنجد، ولم أصلها وقوفًا على العين، كما أننى لا أعرف عن حرة صفة شيئًا، والذى يهمنى جدًا ما كان في حدود حرم المدينة وحماها.
هذا مصدر وادى مهزور وهو يتشعب في مصبه الى كثير منها ما يسيل على حاجزة.
وأمضى في المناقشة، يقول ابن زبالة:
أنه (( أى وادى مهزور ) )يأتى من بنى قريظة، ثم قال في هذه الرواية:
وأما معجب فيأتى سيله، وكان يمر في مسجد…