492…مسجد العسكر:
ولا أعرف اتجاهًا أوجه فيه تسميته بالعسكر، وهو في شرقى مدفن الشهداء وهذا المكان كانت فيه الملحمة الكبرى التى وقع فيها الاستشهاد والكارثة وهو في بطن الوادى مما يلى العدوة الشمالية التى فيها قبور الشهداء، وقد كان هذا المسجد من أحسن ما بنته حكومة الأتراك في الجودة وتحته صهريج ماء على قدر سعة المسجد، وقد جددت الحكومة السعودية بناءه وأحسنت وجعلت له مئذنة والظاهر لى أنه يخطب فيه يوم الجمعة لأننى لم أحضر جمعة هناك.
يقول المطرى:
فيما نقل السيد (1) ، انه يقال أنه مصرع حمزة رضى الله عنه وأنه مشى بطعنته من الموضع الأول الى هناك فصرع، واننى لا أرى ما يقال فان بين مكان اصابة سيدنا حمزة عند عينين وبين هذا المسجد أكثر من سبعين مترًا ومصاب في مثل اصابة سيد الشهداء مما عند الترقوة الى الثنية الى ما بين الوركين لا يعقل أن يمشى هذه المسافة الطويلة الشاقة، وقد أورد السيد السمهودى (2) من رواية ابن شبة ما يؤيد ما ذهبت اليه بنص ابن شبة:
قال: ونقل ابن شبة عن عبد العزيز عن ابن سمعان عن الأعرج:
قال: لما قتل حمزة رضى الله عنه أقام في موضعه، تحت جبل الرماة:
وهو الجبل الصغير الأحمر الذى ببطن الوادى ثم أمر به النبى صلى الله عليه وسلم فحمل عن بطن الوادى الى الربوة التى هو بها اليوم، وكفنه في بردة وكفن مصعب ابن عمير في أخرى ودفنهما في قبر واحد.
محل اصابة حمزة رضى الله عنه:
فى الركن الشمالى الشرقى من جبل عينين، أقامت الدولة التركية مشهدًا لمكان اصابة سيدنا حمزة رضى الله عنه بحربة وحشى وجعلت له قبة عالية هدم نصفها الغربى، بينه وبين صخرة وحشى ما لا يتجاوز سبعة أمتار، وصخرة وحشى لا تزال باقية.
… (1) 849/ 2 وفاء الوفاء.
(2) 935/ 2 وفاء الوفاء.