فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 543

491…والسيد السمهودى يقول: إنه قد تهدم عاليه واقول أنه قائم القين مبنى الأساس بالحجر وما علاه من اللبن، وقد ذرعته من الداخل فكان طوله تسعة وعشرين قدمًا وعرضه عشر قدمًا.

أما ما نقل عن المطرى بقوله:

يقال أنه الموضع الذي طعن فيه حمزة رضى الله عنه فالذى على الظرب من جبل عينين لا يتفق مع ما قاله المطرى والذي لا اشك فيه ان المكان الذي طعن فيه سيدنا حمزة رضي الله عنه في الشمال الشرقي من جبل عينين وقد أقامت عليه الدولة التركية قبة عالية تهدم نصفها الأعلى وبعض جدارها ويثبته حديث وحشى فيما أخرجه البخارة رحمه الله تعالى وساقه السيد (1) السمهودى بنصه قال وحشى:

فلما خرج الناس عام عينين"يوم احد خرجت مع الناس الى القتال فلما ان اصطفوا للقتال خرج سباع فقال: هل من مبارز؟ قال فخرج اليه حمزة بن عبد المطلب فقال: ياسباع ياابن ام انمار مقطعة البظور، اتحاد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ ثم شد عليه فكان كامس الذاهب، قال فكمنت لحمزة تحت صخرة، فلما دنا منى رميته بحربتة فاضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين وركيه فكان ذلك آخر العهد به."

والذى يظهر لى من الحادثة أن وحشيًا لما واجه حمزة وجهًا لوجه بعد أن كان مختبئًا تحت الصخرة اعتلى الصخرة وكان حمزة في شق من مجرى الوادى أسفل من عينين، ثم أرسل الحربة نازلة فوقعت بين ثديى حمزة، ونزلت حتى خرجت من بين وركيه، هذه الصخرة موجودة العين قد انقسمت على نفسها شظايا أكبرها في حجم متر موجودة بين عينين وبين مشهد حمزة الذى ذكرته وبينها وبين المشهد لا يزيد عن تسعة عشر قدمًاَ وبينها وبين سفح جبل عينين مثلها كما أننى أستنتج أن استشهاد حمزة لم يكن في الميدان الأول الذى في غربى عينين، وانما كان بعد الهزيمة أو في ساعة الهزيمة لأن مشهد حمزة في شرقى عينين وهذا هو الميدان الثانى أى بعد عودة خالد بن الوليد.

(1) 935/ 2 وفاء الوفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت