فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 543

472…المشوى وقد عمل فيها الشيخ محمد بن لادن مصنعًا للطوب وأسماه أهل المدينة طوب ابن لادن وجلب اليها كل ما يحتاجه المصنع:

الا أنه لم يدم طويلًا لأن البنائين اكتفوا بطوب الأسمنت، هذا الحوض العظيم الذى يرتفع ماؤه الى بضعة أمتار في نحو مائة متر في سبعين مترًا لولا أن الرواسب تحجب (( كالأسمنت ) )امتصاص القاع للماء فانه لا ينتهى ال بالجفاف والذى يلاحظ هناك أن الحرة التى في جنوب الحوض انطفأت شعلاتها وهى لا تزال ملتهبة فهى كالأرماح لا يمكن لأى أحد أن يدخل اليها ولو كان منتعلًا مثلها مثل الحوض الأكبر بين عير وقباء، وقد وصفته في رحلتى الى عير وسد رانوناء وفى الجانب الجنوبى الغربى من حوض العاقول ثلاثة جبيلات تعرف بضلعى اللابة وهى في الخط الممتد من ضلعى اللابة (( حلاءتى صعب ) )وبينهما ما يقارب اثنى عشر كيلو مترًا من شرق المدينة، هذه الحرة قاربت العريض من جهة المشرق والعجيب فيها أ، ها لما وصلت في جنوب وعيرة ولصقت بالحرة القديمة هناك لصوقًا، كاملا وبارتفاعها انطفأت أمام قهوة وقازخانة محسن رشوان وأولاده ولا يحتاج الناظر الى كبير تمعن فالمغايرة بين الحرتين ظاهرة بديهة وعندى أن قناة ينتهى حده عندها ويبدأ وادى الشظاة وهى النار.

وحيث أننى في هذه المنطقة فارجو أن أتكلم عن بئر الأعوص لعلاقتها التاريخية بالغزوات، يقول السيد السمهودى (1) الأعوص شرقى المدينة بطرف الطريق بين بئر السائب وبئر المطلب وبه أبيات سمى بذلك لأن رجلا من بنى أمية أراد أن يخرج به بئرًا فاعتاصت عليه وكان يسكنه اسماعيل بن عمرو بن سعيد الأشدق، أقول - اننى في بحثى من عام 1378 كنت أدور في الحرة التى في شرقى مبنى المطار المدنى هناك فوجدت أساسات البناء وأحوشة في الشمال الشرقى عن رحبة المطار بنحو نصف كيلو متر باتجاه الشمال الشرقى من مركز المطار ووجدت البئر الأعوص كما وصف السيد السمهودى قد بلغت في عمقها نحوًا من سبعة عشر مترًا، أما قاعها فالظاهر أنها نحتت بصورة فنية في أسفلها بحيث كان أوسط القاع أسفل استدارته،… (1) 128/ 2 وفاء الوفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت