فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 543

465…العتمة في الثالث من جمادى الأخرة سنة أربع وخمسين وستمائة واستمرت الى ضحى النهار يوم الجمعة، فسكنت وظهرت بقريظة بطرف الحرة، أقول وان لم يوضح القرطبى مصدر هذا البركان، لكنه هو الواقع وسأوضحه في مشاهداتى الا أنه قال: انها لا تمر على جبل الا دكته وأذابته فهذا يخالفه الواقع فانها سالت في وادى الحلاءتين ومرت على ضلعى اللابة عند العاقول والأضلاع الثلاثة باقية وهى حمر لا تزال الى اليوم في جنوب غربى العاقول وتجاوزتهن الى الشمال الغربى والشرق الذى كونت فيه قاع العاقول وهو عند محط الركب العراقى ولا شك، ومحط الركب هذا كان وقد أدركته عند العريض وحرة النار لاحمت حرة العريض من مشرقها.

قول أبى شامة:

ان سيل النار انحدر مع وادى الشظاة حتى حاذى جبل أحد وكادت النار تقارب حرة العريض ثم سكن قتيرها الذى يلى المدينة وطفئت مما يلى العريض بقدرة الله تعالى فرجعت تسير في الشرق.

أقول: ان النار التصقت بحرة العريض تمامًا كما قدمت - ولم يذكر مصدرها - والذى يفهم من قوله أنها سكن قتيرها الذى يلى المدينة وطفئت مما يلى العريض أنه رتب سيرها من الجنوب الى الشمال بحيث طفئت في نهاية المسيرة وهى العريض وسكنت مما يلى المدينة والذى هنا أنها رجعت تسير في الشرق، ولا مناقشة هنا الا أن الشرق الذى قال عنه أعلى بكثير مما جرت فيه النار فلا تعود من أسفل الى أعلى.

مشاهداتى في الحرة النار:

ان مصدر حرة النار من الجنوب الشرقى من حلاءة قريظة ومن الشمال الغربى مما يلى جبل هيطان ومن شرقى الحلاءة الكبار ولا تصل الى الحلاءة الكبار ولا ميطان، انما هى في شرقى حلية قريظة يفصل بينهما مجرى وادى ينصرف الى المبعوث ثم الى العريض والغريب هنا أنه لا فاصل بين الوادى وبين الحرة فهى ترتفع…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت