454…الجرف:
نقل السيد السمهودي (1) ما قال فيه:
قالوا سمى الجرف"جرفًا"لان تبعًا لما مر به شخص من منزله بقناه،"اي بوادي الحمض من اوله بعد غابة الزبير، فقال هذا جرف الارض، وكان يسمى قبل ذلك"العرض"واورد من رواية ابن زبالة:"
قوله فاما قناة"وادي الشهداء"فحب ولا تبن، واما الجرار"يعني حضن جبل احد من ناحية الشهداء"فلا حب ولا تبن، واما الجرف فالحب والتبن، ثم اورد من طبقات ابن سعد، أن أبا بكر رضى الله عنه أقطع الزبير الجرف.
والذي أفهمه من مناطق في تلك الجهة، أن ما في شق العقيق الشرقي كانت تحمل اسماءها كزبالة ويثرب وما اليها، وان الجرف ينطبق على ما في شق العقيق الغربي والذي عليه بعض الفلاحين هناك وقد تناسوا اسماء المناطق الشرقية، فانهم يطلقون على كافة ما في شرقي العقيق وغربيه كلمة الجرف.
والذي اطلعت عليه فيما اورده السيد السمهودي (2) عن المنذر بن عبد الله الحمراني:
انه سمع من اهل العلم:
أن"الجرف"ما بين محجة الشام، الى القصاصين"اي اصحاب القصة"وان"وطيف الحمار"ما بين سقاية سليمان بن عبد الملك الى الزغابة وان العرصة ما بين محجة الشام، وان العقيق ما بين محجة بين فاذهب به صعدا الى البقيع وهذه تحتاج كلها الى تبيان.
محجة الشام:
المحجة لغة الطريق، وهذا ينطبق على الطريق الذي كان يسلكه الحاج الشامي، حين كانت الركوب والقوافل، وهو ياتي من وادي مخيض وقبله البوير، ثم ينيخ الركب الشامي في آخر منطقة الجرف، مما يلي غرابات وغراب الضائلة"جبل الحبشة اليوم", ولا يزال هناك بئر ذات ارض وسيعة خصبة تعرف بالمناخة، وكان في زمن مضى يزرعها محمد الازهري الجزائري، وكان نتاجها يضرب بها المثل، فيقول اهل حراج الخضرة وغيرهم"جاء بطيخ المناخة، ونشتري بطيخ المناخة".
… (1) 2/ 1175 وفاء الوفاء.
(2) 2/ 1309 وفاء الوفاء.