421…البيداء صحراء واسعة في طول تسعة كيلو مترات وعرض مثلها، وتقع في الجانب الجنوبى الغربى من المدينة المشرفة على بعد تسعة كيلو مترات منها أى ستة أميال من طرفها الذى يلى الحليفة السفلى، وتحيط بها الجبال مما عدا ما يلى الحليفتين السفلى والعليا، وينتثر في وسطها وبلأخص القسم الشمالى عدة جبيلات صغار، (( وأرضها في الغالب صلبة ) )وربما تكون صخرية في معظمها من الصخور البيضاء، والبيداء لا ينبت فيها الشجر، يقطعها الطريق المعبد الموصل من الشجرة الى ذات الجيش.
لقد بقيت هذه الصحراء، بلقعًا منذ أن كانت، حتى العهد السعودى، وفيه الأمان وانتشار العمران، فدب اليه العمران ومنه المسلح، كمعهد المعلمين ومركز التليفزيون، ومركز التيلفون اللاسلكى (( أوتوماتيك ) )وأنشئ في قسم الدعيثة الشرقى منها بعض المزارع، وعليها مكائن سحب الماء.
يقول السيد السمهودى (1) فى ما نقل عن المطرى - هى التى اذا رحل الحجاج من ذى الحليفة استقبلوها مصعدين الى المغرب:
أقول هنا: أن هذا التعريف أفاد أضيق الحدود، مع أنه من أسهلها لتداوله وكثرة استعماله، صحيح أن الحجاج الذين يقصدون البيت الحرام من المدينة، يمرونها من طريقين، الأول من ذى الحليفة السفلى، وعندها المهل والمحرم، ويقسم هذا الطريق البيداء الى قسمين، جنوبى وشمالى، والثانى طريق التهمة (( بضم التاء الأولى وفتح الهاء والميم بعدها تاء التأنيث ) )، وهذا في الجنوب من البيداء عن طريق الفرع ...
بضم الفاء وسكون الراء )) ، ويعرف اليوم بطريق الغابر نسبة الى ذات الغار.
يقول السيد السمهودى: فأول البيداء عند آخر ذى الحليفة، أى من مغرب ذى الحليفة (( المحرم ) )، وأقول بالنسبة للمشاهد اليوم، أن مركز توليد محطة الكهرباء هو خارج عن الحرم، داخل في البيداء، والحد بين البيداء والمحرم هو… (1) 1157/ 2 وفاء الوفاء.