394…وهذا التقدير لأنه اذا كان المجرى الأول قبل التحويل يهبط من جهة المشربة رأسًا الى الشمال فيمر بالحسينية والثمين ثم على بنى ظفر في ناحية بئر العينوسة وغيرها ثم يمر بالبقيع ثم المسجد النبوى فهذا ما يثبته النصوص التى أوردها السيد السمهودى في الجدار الشرقى من حجرة القبر الشريف.
وأقول أيضًا: أنه لما ذكر مسجد صدقة الزبير وقال أنه غربى مشربة أم ابراهيم وذكر فيه خنافة بجنوب الزبيرية، أقول فالزبيريات تعرف اليوم بالزبيرية وحيث أن للزبير مسافة كبيرة تزيد عن محيط الزبيرية اليوم فلا بأس أن تكون المنطقة هى الزبيريات، وعندى أنها كانت تهبط بالسيل الى ناحية الثمين ومنها جرى التحويل الى المجرى الأخير، في كلا الحالتين، ويقع في الجنوب من صعينين في القسم الشرقى منها بئر وصوران تعرف بخناثة بابدال الفاء ثاء وهى الى جانب الدوار ولعل أن الدوار منها أ هـ.
الأعواف: يقول السيد السمهودى أن الأعواف كانت لخنافة اليهودى من قريظة، وهذا يدل طبعًا على كثرة مال خنافة هذا، وأنه كان يتجر بالتملك والبيع والشراء في العقار، وقد آلت هذه الأعواف الى مخيريق، والذى يفهم ممن كلمة الأعواف بصيغة الجمع أنها جملة آبار ومزارع، ويقول السيد أن مهزور يسقيها، والذى يفهم من كلامه في تعريف الأعواف أنها جزع معروف بالعالية بقرب المربوع، وأنها لا تقتصر في حدها على بئر بعينها، وأنها أصبحت تطلق على الجزع نفسه، لكن التحديد بقوله بقرب المربوع، وبقوله أنه بين الشطبية، وبين مال ابن عتبة ثم يقول مرة ثانية انها في قبلة المربوع ولعل الشطبية هى الموضع المعروف بالعتبى، والعتبى بجنب الأعواف من المشرق وأن الأعواف التى تلى خنافة ويقول أنها معطلة لا ماء بها (( يعنى في زمنه ) ).
وهنا أرجع بالتطبيق الى تعيين هذه الحدود التى ذكرها، وهى المربوع والشطبية والعتبى: المربوع هذا بستان وبئر لآل ابن وريثان ومنهم سليم (( بالتصغير ) )وأخته…