23…قال سوق قينقاع، كان سوقًا:
عظيمًا في الجاهلية عند جسر بطحان يقوم مرارًا في السنة، ويتفاخر الناس به ويتناشدون الأشعار أ هـ.
وذكر النص أن لهما الأطمان اللذان عند منقطع الجسر فسبق أن قلت: أن أحدهما كان يعرف بالنصف، وكان لعبد الله بن سلام - رضى الله عنه - وهو موجود الأثر مع بئر عبد الله بن سلام، وهى مربعة الشكل وعندها شجرة طرفاء، والى جانبها أثر الحصن المذكور، وتقع البئر والحصن في مغرب بطحان مما يلى الماجشونية، وعندها قريبًا مزرعة للأمير عبد الله السديرى - رحمة الله تعالى - على أنه يوجد هناك آثار حصون كثيرة لا أجد أننى أعين الأخرى من النص، كما أعتقد أن (( حباشة السوق ) )هذا مما يلى جنوبى المزرعة المذكورة وكنت قبل عشرين عامًا من تاريخ كتابتى هذه التى هى في عام ألف وثلثمائة واثنين وتسعين هجرية، وجدت أثر أساسات من الحجر في جهة البئر المذكورة وعدت الى المنطقة بعد عشرين عامًا فلم أجد الأساسات المذكورة.
وعندى:
يثبت أن منزلة بنى قينقاع هذه كلها في شمال مزرعة الأمير المذكور ومنها البئر العائدة له، وفى غربها، حتى تنتهى شمالًا في ناحية خيف البق، وفيها مواقع سبخة وأرضها جص حجرية.
ان هؤلاء بنى قينقاع أول من نقض ما بينهم وبين المسلمين من عهود وغزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا على حكمه، وتدخل عبد الله بن أبى، واستطلقهم فأجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرجو أن أتوسع في هذا في كتابى غزوات المدينة مما أرجو اخراجه للطبع قريبًا ان شاء الله.
هكذا كان أول مستعمر غاضب في المدينة (( يهود بنى قينقاع ) )وهكذا كان أول من أجلى عنها أذلاء صاغرين هم (( بنو قينقاع ) )وأورث الله أرضهم ودورهم للمسلمين، ويلاحظ أن هذه المنزلة كانت عامرة بالعمالقة كما قال السيد السمهودى فيما ذهب اليه وهى المقصودة بقول زهرة العملقية (( رب جسد مصون الخ هذه المنطقة وما حولها (( على ما أراه ) ).