فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 543

113…أصبح ثم غدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن خيثمة، ورفاعة ومبشر ابنى عبد المنذر:

أجيروه قالوا: أنت يا رسول الله فأجره، فجوارنا في جوارك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

يجيره بعضكم فقال سعد بن خيثمة:

هو في جوارى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذهب سعد بن خيثمة الى أسعد بن زرارة في بيته فجاء به مخاصرة يده في يده ظهرًا، حتى انتهى به الى بنى عمرو بن عوف، ثم قالت الأوس:

يا رسول الله:

كلنا له جار، فكان أسعد بن زرارة بعد يغدو ويروح الى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اقول:

ولو قال قائل:

ان دار بنى النجار المقصود منها جوف المدينة، فأرد على هذا بحديث ابن اسحاق (1) فيما أورده عن أول جمعة أقيمت بالمدينة:

مضمونه أن أسعد بن زرارة كان يجمع بمن يليه في هزم بنى النبيت:

أى مما يلى مسجد الجمعة من الغرب، ثم ان أسعد بن زرارة خزرجى قاتل عليه دم للأوس، فكيف يمكن لسعد بن خيثمة وهو أوسى خصيم للخزرج، أن يتخطى دور الخزرج الى بنى النجار في موضع المسجد النبوى، ففى الطريق من الخزرج من الطريق الغربية بياضة ودينار وزريق، ثم بنو عدى، وفى الطريق الشرقية بعد بنى سالم الحبلى:

بنو مازن وبنو مبذول، وكلهم خصم له، ويؤيده أن دارهم في جهة الشربتلى لا تزال تحمل اسم (( بنات النجار ) )بدلا من بنى النجار، ولعلهم يشيرون الى الفتيات من بنى النجار في أهازيجهن:

طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وقد أوفيت النقاش في هذا في كتابى (( الهجرة والحرم ) )الذى أرجو الله تعالى أن أوفق الى طبعه قريبًا.

مسجد بنى الحبلى:

يقول السيد السمهودى (2) :

روى ابن زبالة:

عن هشام بن عروة أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بنى الحبلى، أقول: أننى لم أعثر على أثر لهذا المسجد، وبين دارهم كثير من آثار، لا أستطيع توجيه المسجد فيها.

(1) 435/ 1 ابن هشام (2) 871/ 2 وفاء الوفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت