102…هو مسجدهم الأكبر الذى كان بمنازلهم بالحرة في عدوة الوادى الغربية أى بين جدار بستان الشربتلى الغربى وبين جزع الرفاعى من جهة وبين النزلة الأثرية التى ذكرت وأعيد أن الطريق المعبد قد أخذ منها الكثير.
يقول السيد السمهودى:
وروى ابن شبة عن عتبان بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى في بيته سبحة الضحى فقاموا وراءه فصلوا أ هـ.
وفى الصحيح مما أورد السيد السمهودى (1) أن عتبان بن مالك أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله:
قد أنكرت بصرى، وأنا أصلى لقومى، فاذا كانت الأمطار سال الوادى الذى بينى وبينهم لم أستطع أن أتى مسجدهم فأصلى لهم (( الحديث ) )أقول: ان هذه المنزلة موضع البحث في غربى مسجد الجمعة وبستان الشربتلى، في مرتفع الحرة والمنزلة بينهم، ويليهم من الشمال دار بياضة الوسيعة وقلعة قباء في بياضة ومن حديث الصحيح هذا ما يؤيد أن دار عتبان في منزلة الحرة.
مسجد الجمعة (2) :
يقول السيد السمهودى أن النبى صلى الله عليه وسلم لما خرج من قباء مقدمه المدينة أدركته الجمعة في بنى سالم بن عوف فصلاها في بطن الوادى (( وادي ذي صلب ) )والذي قاله ابن إسحاق في سيرة ابن هشام (3) ثم أخرجه الله من بين أظهرهم (( يعنى بنى زيد من الأوس ) )يوم الجمعة الى أن قال فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة في بنى سالم فصلاها في المسجد الذى في بطن الوادى (( وادي رانوناء ) )فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة، ويلاحظ هنا أن ابن اسحاق - رحمة الله تعالى - يثبت لنا بقوله أنها أول صلاة جمعة صلاها بالمدينة وأنه لم يقم بقباء الا يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وليلة الجمعة، ويثبت لنا أيضًا أن هذه منزلة عتبان بن مالك في قومه من بنى سالم حيث قال فأتاه عتبان بن مالك لأنه يقول في الدار التى لم تكن للأتين اليه يوم