أول الكتاب إلى مادة (عجرد) [1] وكان مؤلفه قد أشرف به على نهاية مادة (بكم) [2] ووافاه أجله قبل أن يتمه.
ج- لسان العرب:
ألفه ابن منظور (محمد بن مكرمة بن علي الخزرجي الأفريقي 630 هـ- 711) . ولقد أراد ابن منظور أن يجمع فيه بين الاستقصاء وجودة الترتيب فعمد لتحقيق الغرض الأول إلى إبراز المعاجم السابقة- كما رآها هو- فأفرغها في موسوعته وذكرها مصرحا بذكرها في مقدمته وهي:
تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير. وقال بكل تواضع: (وليس لي من هذا الكتاب فضيلة أمت بها، ولا وسيلة أتمسك بسببها سوى أني جمعت ما تفرق في تلك الكتب من العلوم وبسطت القول فيه) [3] وأضاف قائلا:
(فليعتد من ينقل عن كتابي هذا أنه ينقل عن هذه الأصول الخمسة) [4] .
وأما الغرض الثاني (جودة الترتيب) فرأى أن انتهاجه منهج الجوهري في صحاحه كفيل بتحقيقه. فلقد أعرب عن إعجابه به وتفضيله إياه على ما سواه قائلا:
ورأيت أبا نصر إسماعيل بن حماد الجوهري قد أحسن ترتيب مختصره، وشهره بسهولة وضعه فخف على الناس أمره فتناولوه. وقرب عليهم ما أخذه فتداولوه وتناقلوه) [5] إلى أن قال (ورتبته ترتيب الصحاح في الأبواب والفصول) [6] .
ولقد ذاع صيت اللسان وطبقت شهرته الآفاق.
(1) نفس المرجع والموضع.
(2) نفس المرجع 2/ 530 والمزهر للسيوطي 1/ 100.
(3) مقدمة المؤلف 1/ 7 - 9.
(4) مقدمة المؤلف 1/ 7 - 9.
(5) مقدمة المؤلف 1/ 7 - 9.
(6) مقدمة المؤلف 1/ 7 - 9.