كالسلامة من المعاصي والابتداع وترك ما يجب، والتساهل في الطاعات، وفي البدن طلب الوقاية من سيئ الأسقام وشدة المحنة [1]
ب- وأرشد النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين إلى أن يلتجئوا إلى الله، ويطلبوا منه العفو والعافية ليعصمهم من الفتن، فقال صلى الله عليه وسلم: «سلوا الله العافية» [2] من كل ما فيه شر، وأول ذلك وأولاه الذنوب.
وجاء في آخر الحديث: «ثم بكى» [3] أي النبي صلى الله عليه وسلم، وقال بعض العلماء: إنما بكى لأنه علم وقع أمته في الفتن، وسيطرة الشهوة والحرص على جمع المال وتحصيل الجاه [4]
ج- ومما ورد في دعاء القنوت: «ولا تجعل مصيبتنا في ديننا» [5] أي: يا رب لا تصبنا بما ينقص ديننا ويذهبه من اعتقادٍ سيئ أو تقصيرٍ في الطاعة أو فعل محرم؛ لأن المصيبة في الدين أعظم المصائب [6] وكان النبي صلى الله عليه وسلم حذرا من ذلك، فقد جاء في الحديث السابق، أن النبي
(1) ينظر: سبل السلام، للصنعاني 1/ 240. ')">">">"
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، الجهاد والسير، باب كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس 3/ 1082 رقم 2804.
(3) صحيح البخاري الْجِزْيَةِ (3168) ، صحيح مسلم الْوَصِيَّةِ (1637) .
(4) ينظر: تحفة الأحوذي، للمباركفوري 10/ 3. ')">">">"
(5) أخرجه الترمذي في سننه، صفة الصلاة 5/ 528 رقم 3502. وحسنه الألباني.
(6) ينظر: تحفة الأحوذي، للمباركفوري 9/ 334. ')">">">"