فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42454 من 48258

ترك الأسباب الظاهرة، وأما من لم يبلغ هذه المنزلة، فإنه يمنع من ذلك.

وقد نسب رحمه الله هذا الرأي إلى الإمام أحمد، وإسحاق، وغيرهما [1]

ومما احتج به على مذهبه هذا حديث «لو أنكم توكلون على الله حق توكله؛ لرزقكم كما يرزق الطير؛ تغدو خماصا، وتروح بطانا» [2]

قال ابن رجب:">"الناس إنما أتوا من قلة تحقيق التوكل، ووقوفهم مع الأسباب الظاهرة بقلوبهم، ومساكنتهم لها، فلذلك يتعبون أنفسهم في الأسباب، ويجتهدون فيها غاية الاجتهاد، ولا يأتيهم إلا ما قدر لهم، فلو حققوا التوكل على الله بقلوبهم؛ لساق الله إليهم أرزاقهم مع أدنى سبب، كما يسوق إلى الطير أرزاقها بمجرد الغدو والرواح، وهو نوع من الطلب والسعي، ولكنه سعي يسير" [3]

(1) ينظر: لطائف المعارف 140، وجامع العلوم والحكم 2/ 503، 505، ويراجع بعض ما جاء في هذا المعنى: كتاب الحث على التجارة والصناعة والعمل 176، 177.

(2) رواه الإمام أحمد في مسنده 1/ 332 رقم 205، وينظر فيه تمام تخريجه.

(3) ينظر: جامع العلوم والحكم 2/ 502. ')">"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت