فادرسوها ثم تعلموها» [1]
وهذا دعاء نبوي جليل، فإن من أفضل ما سئل الله -عز وجل- حبَّه، وحب من يحبه، وحب عمل يقرب إلى حبه وهي الطاعات [2] وغاية الحب مع غاية الذل يمثلان تمام العبودية التي هي من خصائص الإلهية [3] وإنه لا سعادة للقلب ولا لذة ولا نعيم ولا إصلاح إلا بأن يكون الله أحب مما سواه [4]
وأما طلب قبول الطاعات: فقد كان من دعاء إبراهيم عليه السلام: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأل الله قبول طاعاته وأعماله الصالحة، فكان صلى الله عليه وسلم إذا أصبح قال: «اللهم إني أسألك .. عملاً متقبلاً» [5] وفي هذا التجاء إلى الله أن يوفق الداعي إلى الأعمال الصالحة المتقبلة، وأن يوفقه للإخلاص فيها واتباع هدي
(1) أخرجه الترمذي في سننه، تفسير القرآن 5/ 368 رقم 3235، وقال: (( هذا حديث حسن صحيح ) )وصححه الألباني.
(2) ينظر: روضة المحبين، لابن القيم 1/ 417. ')">">">"
(3) ينظر: الجواب الكافي، لابن القيم 1/ 95، وينظر: ص 1، 29. ')">">">"
(4) ينظر: فيض القدير، للمناوي 2/ 109. ')">">">"
(5) أخرجه ابن ماجه في سننه، إقامة الصلاة، باب ما يقال بعد التسليم 1/ 298 رقم 925، وصححه الألباني.