أي فقد استمسك بلا إله إلا الله.
ومعنى شهادة أن محمدا رسول الله: طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وألا يعبد الله إلا بما شرع، قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى [2] »
معشر المسلمين: الصلوات الخمس ركن الدين العظيم وأساسه المتين، فلا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، فهي البرهان الصادق على صحة الإيمان، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر [3] » وقال: «بين الرجل والشرك أو قال: الكفر ترك الصلاة [4] »
وهي سبب لانشراح الصدر، وقرة العين، وقوة العقل، وحصول النشاط، وطرد الكسل، والانزجار عن الفحشاء والمنكر، وحصول الترابط بين المسلمين بأدائها جماعة.
(1) سورة الحشر الآية 7
(2) أخرجه البخاري في صحيحه 6/ 2655، ح6851.
(3) أخرجه الترمذي في سننه 5/ 13، ح2621، والنسائي في سننه 1/ 231، وابن ماجه في سننه 1/ 342، 1079.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه 1/ 88، ح82.