* وهي أفضل ما ذكر الذاكرون، قال - صلى الله عليه وسلم: «خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي يوم عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير [1] »
* وأسعد الناس بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه، قال أبو هريرة - رضي الله عنه - للنبي -صلى الله عليه وسلم-: من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة يا رسول الله؟ قال: «أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه [2] »
إن الظفر بهذا الثواب العظيم لقائل لا إله إلا الله لا يكون لمن عرف حقها واستوفى شروطها، فمن شروطها:
العلم بمعناها نفيا وإثباتا {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [3] ، واليقين بما دلت عليه، والإخلاص في العمل بها {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [4] ، والصدق في قولها، والمحبة لقائلها والعامل بها، والانقياد والقبول لما دلت عليه {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [5] ، {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [6]
(1) أخرجه مالك في الموطأ 2/ 300، ح726، والترمذي في سننه 5/ 572، ح3585.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه 1/ 49، ح99.
(3) سورة محمد الآية 19
(4) سورة البينة الآية 5
(5) سورة النساء الآية 65
(6) سورة لقمان الآية 22