يقول الطبري:"ومعنى ذلك لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهرا وأنصارا توالونهم على دينهم، وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك {فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} [1] ، يعني بذلك فقد برئ من الله، وبرئ الله منه بارتداده عن دينه، ودخوله في الكفر" [2] .
ويقول ابن سعدي وقوله: {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [3] ، أي إلا أن تخافوا على أنفسكم في إبداء العداوة للكافرين، فلكم في هذه الحال الرخصة في المسالمة. . . لا في التولي الذي هو محبة القلب الذي تتبعه النصرة" [4] ."
2 -وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [5] .
يقول الطبري - في تفسير هذه الآية:"فإن من تولاهم ونصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملتهم. . ." [6] .
(1) سورة آل عمران الآية 28
(2) تفسير الطبري، ج 3، ص 152، وانظر تفسير ابن كثير، ج 1، ص 357.
(3) سورة آل عمران الآية 28
(4) تفسير ابن سعدي، ج 1، ص 178.
(5) سورة المائدة الآية 51
(6) تفسير الطبري، ج 6، ص 179.