فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39323 من 48258

وفي الدعوة: «بلغوا عني ولو آية. فرب مبلغ أوعى من سامع [1] » .

والمنطلق في ذلك ما بينه رب العزة والجلال، في سورة الذاريات، عن المهمة من خلق الله سبحانه: الجن والإنس، حيث قال جل وعلا: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [2] {مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ} [3] {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [4] .

ومن هذه المهمة: أبان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مكانة الأمانة من الدين الحق: وهو الإسلام الذي لا يقبل الله من الثقلين دينا غيره، وهو من خصوصية أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وأكرمهم الله به ورفع منزلتهم به بين الأمم، فصاروا كما قال سبحانه: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [5] .

وأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ليست مقتصرة على العرب وحدهم، ولكن كل من انقاد للإسلام، وامتثل أوامره، واجتنب نواهيه، فهو من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ... ويستحق مكانته بالخيرية، بحسب نيته وعمله.

والمتمعن في التاريخ الإسلامي ورجاله، يدرك الدور الذي أداه الأعاجم، والأمانة التي تفانوا في الاهتمام بها: في العلوم وحفظ السنة، والدفاع عن دين الله، والصدق والأمانة في الحفاظ على

(1) صحيح البخاري الحج (1741) ، مسند أحمد (5/ 49) .

(2) سورة الذاريات الآية 56

(3) سورة الذاريات الآية 57

(4) سورة الذاريات الآية 58

(5) سورة آل عمران الآية 110

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت