ويلمس ذلك في آيات من القرآن الكريم، تحث على الأمانة، وتخاطب القلوب المتفتحة، وتحرك الأذهان الصافية.
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قد حمله ربه أمانة التبليغ: {وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [1] .
وأمته من بعده تحمل هذه الأمانة ... فواجب على كل فرد من أمته، مواصلة المسيرة، لكمالها ولأنها خاتم الرسالات، وقد ألقى هذا العبء العظيم، على أمته - كل بحسب قدرته واستطاعته، بقوله الكريم: «بلغوا عني ولو آية [2] »
ويخاطب الله رسوله الكريم، في أهمية هذا التبليغ، لأنه من أهم المهمات، بهذا النداء التوجيهي، في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [3] .
والرسالات من أكبر الأمانات، لأنها تبليغ عن الله، ولإنقاذ البشر من المهالك، فقد حمل الله سبحانه، آخر رسالة، {خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [4]
(1) سورة المائدة الآية 67
(2) أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، حديث رقم (3202) .
(3) سورة المائدة الآية 67
(4) سورة آل عمران الآية 110