يفضي إلى المنازعة يجب إغلاق بابه، ولأنه سيؤدي إلى عدم الوفاء بالعقود، وقد أمرنا بالوفاء بها [1] .
وعند الشافعية تفسد التسمية في التأجيل إلى زمن مجهول، ويجب لها مهر المثل؛ لأنه عوض مجهول المحل ففسد كالثمن في البيع [2] .
وإنما صح الأجل المطلق دون المجهول؛ لأن أجل المطلق الفرقة - طلاق أو فسخ أو موت - بحكم العادة، وقد صرفه هاهنا عن العادة بذكر الأجل ولم يبينه فبقي مجهولا [3] .
الحالة الثالثة: التأجيل مطلقا:
إذا اشترط الزوج تأجيل الصداق ولم يذكر وقتا محددا، فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في صحة ذلك، ووقت حلوله، على أقوال:
القول الأول: إنه يصح الأجل، ومحله الفرقة بطلاق أو فسخ أو موت، وإليه ذهب بعض الحنفية، وروي عن أبي يوسف ما يؤيده [4] ،
(1) الموسوعة الفقهية: 2/ 33.
(2) الإشراف على مذاهب أهل العلم 1/ 42، نهاية المحتاج: 6/ 336.
(3) المغني لابن قدامة: 10/ 115 - 116، الشرح الكبير لابن قدامة: 21/ 128، كشاف القناع: 4/ 135.
(4) رد المحتار: 4/ 291، بدائع الصنائع: 2/ 288.