وقال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [1] {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [2] .
فسماهم مؤمنين مع الاقتتال، وجعلهم جميعا إخوة، والمراد أخوة في الدين.
واستدل البخاري - رحمه الله - وغيره بهذه الآية على أنه لا يخرج من الإيمان بالمعصية وإن عظمت فقال:
"باب {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [3] ، فسماهم المؤمنين" [4] .
(1) سورة الحجرات الآية 9
(2) سورة الحجرات الآية 10
(3) سورة الحجرات الآية 9
(4) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، 1/ 84 (الصحيح مع الفتح) .