المسلمين، لأنه محمول على البداءة به، لا على من أجاب منتصرا، وقد كان لهذا الهجاء وقع كبير على المشركين، كما جاء في الحديث، الذي أخرجه الإمام مسلم: عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اهجوا المشركين، فإنه أشد عليهم، من رشق بالنبل .. [1] » الحديث، ويعتبر الهجاء، من أنواع الجهاد، لذلك كان جبريل يؤيد حسان بن ثابت - كما جاء في الحديث المتقدم - قالت عائشة: «فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لحسان: إن روح القدس، لا يزال يؤيدك، ما نافحت عن الله ورسوله [2] » . وبما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، هو المشرع، كان الصحابة رضي الله عنهم، يستأذنونه، في العبادات فمن ذلك:
9 -ما أخرجه البخاري بسنده عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال: «استأذن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة، ليالي منى، من أجل سقايته، فأذن له [3] » .
كان العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - مسئولا عن السقاية، بعد موت أبيه، وبقيت في يده، حتى جاء الإسلام، فأقرها له - صلى الله عليه وسلم.
(1) كتاب فضائل الصحابة - باب فضل حسان بن ثابت - 4/ 1935 حديث رقم عام (2490) ، والمراد بالرشق الرمي.
(2) مسلم فضائل الصحابة (2490) ، الترمذي الأدب (2846) ، أبو داود الأدب (5015) ، أحمد (6/ 72) .
(3) كتاب الحج - باب سقاية الحاج: 3/ 490 حديث 1634.