وسبب قتل كعب بن الأشرف، أنه كان يحرض على قتال المسلمين، وقد هجا الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين.
قال عروة - كما في الفتح: كان يهجو النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمسلمين، ويحرض قريشا عليهم، وأنه لما قدم على قريش. قالوا له: أديننا أهدى أم دين محمد؟ قال: دينكم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من لنا بابن الأشرف، فإنه قد استعلن بعداوتنا [1] » ، وهناك أسباب أخرى في قتله، منها: أنه نقض العهد بينه، وبين الرسول - صلى الله عليه وسلم -، إذ عاهده ألا يعين عليه أحدا، لكنه نقض ذلك، فحارب، إلى جانب الهجاء، والشتم [2] .
قال الإمام البغوي: وكان كعب بن الأشرف، ممن عاهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ألا يعين عليه أحدا، ولا يقاتله، ثم خلع الأمان، ونقض العهد، ولحق بمكة، وجاء معلنا معاداة النبي - صلى الله عليه وسلم -، يهجوه في أشعاره، ويسبه، فاستحق القتل [3] فحينئذ طلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أصحابه، إخماد صوت هذا الفاجر، فتطوع محمد بن مسلمة الأنصاري، لقتله، لكنه استأذن من الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يقول شيئا من الكلام، فيه تورية. فأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) فتح الباري: 7/ 337 وما بعدها
(2) انظر: شرح مسلم للنووي 12/ 160 وما بعدها.
(3) شرح السنة: 11/ 45